بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع 9 · صفحة 155 من 349

[صفحة 155]

ما ذا قالَ آنِفاً أي أي شي‏ء قال الساعة و إنما قالوا استهزاء و إظهارا إنا لم نشتغل بوعيه و فهمه‏ (1) و قيل إنما قالوا ذلك لأنهم لم يفهموا معناه و لم يعلموا ما سمعوه و قيل بل قالوا ذلك تحقيرا لقوله(ص)أي لم يقل شيئا فيه فائدة و يحتمل أيضا أن يكونوا سألوا رياء و نفاقا أي لم يذهب عني من قوله إلا هذا فما ذا قال أعده علي لأحفظه. (2) و في قوله‏ وَ تُعَزِّرُوهُ‏ أي تنصروه بالسيف و اللسان‏ إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ‏ المراد بيعة الحديبية و هي بيعة الرضوان. (3) و في قوله‏ لَعَنِتُّمْ‏ أي لوقعتم في عنت و هو الإثم و الهلاك‏ (4) قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا هم قوم من بني أسد أتوا النبي(ص)في سنة جدبة و أظهروا الإسلام و لم يكونوا مؤمنين في السر إنما كانوا يطلبون الصدقة فأمره الله سبحانه أن يخبرهم بذلك ليكون آية معجزة له فقال‏ قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا أي لم تصدقوا على الحقيقة في الباطن‏ وَ لكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا أي استسلمنا مخافة السبي و القتل‏ لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمالِكُمْ‏ أي لا ينقصكم من ثواب أعمالكم‏ شَيْئاً قالوا فلما نزلت الآيتان أتوا رسول الله(ص)يحلفون أنهم مؤمنون صادقون في دعواهم الإيمان فأنزل الله سبحانه‏ قُلْ أَ تُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ‏ أي أ تخبرون الله بالدين الذي أنتم عليه و المعنى أنه سبحانه عالم بذلك فلا يحتاج إلى إخباركم به و كان هؤلاء يقولون آمنا بك من غير قتال و قاتلك بنو فلان فقال سبحانه‏ يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا أي بأن أسلموا. (5) و قال البيضاوي في قوله تعالى‏ وَ كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ‏ قبل قومك‏ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشاً أي قوة كعاد و ثمود فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ فخرقوا في البلاد و تصرفوا فيها أو جالوا في الأرض كل مجال حذر الموت و أصل التنقيب التنقير عن الشي‏ء و البحث عنه‏ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ‏ أي لهم من الله أو من الموت و قيل الضمير في نقبوا

____________
(1) هكذا في النسخ، و في المصدر: و إنّما قالوه استهزاء أو اظهار أنا لم نشتغل أيضا بوعيه و فهمه.
(2) مجمع البيان 9: 100- 102.
(3) مجمع البيان 9: 112.
(4) مجمع البيان 9: 123.
(5) مجمع البيان 9: 138 و 139.
التالي صفحة 155 من 349 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...