بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع 9 · صفحة 130 من 349

[صفحة 130]

الآيات و هو المروي عن أبي جعفر ع.

أو قريب منه‏ وَ إِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُ‏ أي و إن علموا أن الحق يقع لهم‏ يَأْتُوا إِلَيْهِ‏ أي إلى النبي(ص)مُذْعِنِينَ‏ مسرعين طائعين‏ أَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ‏ أي شك في نبوتك و نفاق‏ أَمِ ارْتابُوا في عدلك أي رأوا منك ما رابهم لأجله أمرك. (1) و في قوله‏ وَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ‏ لما بين الله سبحانه كراهتهم لحكمه قالوا للنبي(ص)و الله لو أمرتنا بالخروج من ديارنا و أموالنا لفعلنا فنزلت و المعنى حلفوا بالله أغلظ أيمانهم و قدر طاقتهم أنك إن أمرتنا بالخروج إلى غزواتك لخرجنا قُلْ‏ لهم‏ لا تُقْسِمُوا أي لا تحلفوا و تم الكلام‏ طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ أي طاعة حسنة للنبي(ص)خالصة صادقة أفضل و أحسن من قسمكم‏ (2) و قيل معناه ليكن منكم طاعة فَإِنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ‏ أي كلف و أمر. (3) و في قوله‏ وَ أَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ‏ قالوا أعان محمد على هذا القرآن عداس مولى خويطب‏ (4) بن عبد العزى و يسار غلام العلاء بن الحضرمي و حبر مولى عامر و كانوا من أهل الكتاب و قيل إنهم قالوا أعانه قوم من اليهود فَقَدْ جاؤُ ظُلْماً وَ زُوراً أي شركا و كذبا و إنما اكتفى بذلك في جوابهم لتقدم ذكر التحدي و عجزهم عن الإتيان بمثله‏ وَ قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ‏ أي هذه أحاديث المتقدمين و ما سطروه في كتبهم‏ اكْتَتَبَها انتسخها و قيل استكتبها فَهِيَ تُمْلى‏ عَلَيْهِ بُكْرَةً وَ أَصِيلًا أي تملى عليه طرفي نهاره حتى يحفظها و ينسخها. (5) و قال البيضاوي في قوله تعالى‏ قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ‏ لأنه أعجزكم عن آخركم بفصاحته و تضمنه إخبارا عن مغيبات مستقبلة و أشياء مكنونة لا يعلمها إلا عالم الأسرار فكيف يجعلونه أساطير الأولين‏ وَ قالُوا

____________
(1) مجمع البيان 7: 150.
(2) في التفسير المطبوع: من قسمكم بما لا تصدقون به.
(3) مجمع البيان 7: 151.
(4) في التفسير المطبوع: حويطب.
(5) مجمع البيان 7: 161.
التالي صفحة 130 من 349 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...