الذين أعطوا القرآن أو مؤمنو أهل الكتاب. (1) و في قوله وَ إِنْ ما نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أي من نصر المؤمنين عليهم و تمكينك منهم بالقتل و الأسر و اغتنام الأموال أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ أي نقبضك إلينا قبل أن نريك ذلك و بين بهذا أنه يكون بعض ذلك في حياته و بعضه بعد وفاته أي فلا تنتظر أن يكون جميع ذلك في أيام حياتك فَإِنَّما عَلَيْكَ أن تبلغهم ما أرسلناك به إليهم و علينا حسابهم و مجازاتهم. (2) و في قوله وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ قيل هو الله تعالى و قيل مؤمنو أهل الكتاب و قيل إن المراد به علي بن أبي طالب(ع)و أئمة الهدى(ع)عن أبي جعفر و أبي عبد الله(ع)بأسانيد. (3) و في قوله مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أي مثل أعمالهم كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ أي ذرته و نسفته فِي يَوْمٍ عاصِفٍ أي شديد الريح فكما لا يقدر أحد على جمع ذلك الرماد المتفرق و الانتفاع به فكذلك هؤلاء الكفار لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلى شَيْءٍ أي على الانتفاع بأعمالهم. (4) و في قوله كَلِمَةً طَيِّبَةً هي كلمة التوحيد و قيل كل كلام أمر الله تعالى كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ أي شجرة زاكية نامية راسخة أصولها في الأرض عالية أغصانها و ثمارها في السماء و أراد به المبالغة في الرفعة و هذه الشجرة قيل هي النخلة (5) و قيل شجرة في الجنة
____________و يؤيد ذلك ما روى عاصم بن أبي النجود، عن أبي عبد الرحمن السلمى قال: ما رأيت أحدا اقرأ من على بن أبي طالب (عليه السلام) للقرآن. و روى أبو عبد الرحمن أيضا عن عبد اللّه بن مسعود قال: لو كنت أعلم أن أحدا أعلم بكتاب اللّه منى لاتيته. قال: فقلت له: فعلى؟ قال: أ و لم آته؟.
(4) مجمع البيان 6: 309.