و في قوله يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ أي بالعذاب قبل الرحمة عن ابن عباس و غيره و المثلات العقوبات.
إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ فيه أقوال أحدها إنما أنت مخوف و هاد لكل قوم و ليس إليك إنزال الآيات فأنت مبتدأ و منذر خبره و هاد عطف على منذر و الثاني أن المنذر هو محمد(ص)و الهادي هو الله و الثالث أن معناه و لكل قوم نبي يهديهم و داع يرشده و الرابع أن المراد بالهادي كل داع إلى الحق - وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا نَزَلَتِ الْآيَةُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنَا الْمُنْذِرُ وَ عَلِيٌّ الْهَادِي مِنْ بَعْدِي يَا عَلِيُّ بِكَ يَهْتَدِي الْمُهْتَدُونَ. و روى مثله أبو القاسم الحسكاني بإسناده عن أبي بردة الأسلمي. (1) و في قوله إِلَّا كَباسِطِ كَفَّيْهِ هذا مثل ضربه الله لكل من عبد غير الله و دعاه رجاء أن ينفعه فمثله كمثل رجل بسط كفيه إلى الماء من مكان بعيد ليتناوله و يسكن به غلته و ذلك الماء لا يبلغ فاه لبعد المسافة بينهما فكذلك ما كان يعبده المشركون من الأصنام لا يصل نفعها إليهم فلا يستجاب دعاؤهم عن ابن عباس و قيل كباسط كفيه إلى الماء أي كالذي يدعو الماء بلسانه و يشير إليه بيده فلا يأتيه الماء عن مجاهد و قيل كالذي يبسط كفيه إلى الماء فمات قبل أن يبلغ الماء فاه و قيل إنه يتمثل العرب لمن يسعى فيما لا يدركه فيقول هو كالقابض على الماء. وَ ما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ أي ليس دعاؤهم الأصنام من دون الله إلا في ذهاب عن الحق و الصواب و قيل في ضلال عن طريق الإجابة و النفع وَ لِلَّهِ يَسْجُدُ
____________