بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع 9 · صفحة 103 من 349

[صفحة 103]

صُدُورَهُمْ‏ قيل نزلت في الأخنس بن شريق و كان حلو الكلام يلقى رسول الله(ص)بما يحب و ينطوي بقلبه على ما يكره عن ابن عباس و

5- رَوَى الْعَيَّاشِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ إِذَا مَرُّوا بِرَسُولِ اللَّهِ(ص)طَأْطَأَ أَحَدُهُمْ رَأْسَهُ وَ ظَهْرَهُ هَكَذَا وَ غَطَّى رَأْسَهُ بِثَوْبِهِ حَتَّى لَا يَرَاهُ رَسُولُ اللَّهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ.

. أَلا إِنَّهُمْ‏ يعني الكفار و المنافقين‏ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ‏ أي يطوونها على ما هم عليه من الكفر عن الحسن و قيل معناه يخفون صدورهم‏ (1) لكيلا يسمعوا كتاب الله و ذكره و قيل يثنونها على عداوة النبي(ص)و قيل إنهم كانوا إذا قعدوا مجلسا على معاداة النبي(ص)و السعي في أمره بالفساد انضم بعضهم إلى بعض و ثنى بعضهم صدره إلى صدر بعض يتناجون‏ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ‏ أي ليخفوا ذلك من الله تعالى على القول الأخير و على الأقوال الأخر ليستروا ذلك عن النبي(ص)أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ‏ أي يتغطون بثيابهم ثم يتفاوضون فيما كانوا يدبرونه على النبي(ص)و على المؤمنين و يكتمونه و قيل كني باستغشاء ثيابهم عن الليل لأنهم يتغطون بظلمته. (2) و في قوله‏ إِلى‏ أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ أي إلى أجل مسمى و وقت معلوم عن ابن عباس و مجاهد و قيل أي إلى جماعة يتعاقبون فيصرون على الكفر و لا يكون فيهم من يؤمن كما فعلنا بقوم نوح و قيل إن الأمة المعدودة هم أصحاب المهدي (عجل الله فرجه) في آخر الزمان ثلاثمائة و بضعة عشر رجلا كعدة أهل بدر يجتمعون في ساعة واحدة كما يجتمع قزع الخريف‏ (3) و هو المروي عن أبي جعفر و أبي عبد الله ع. (4) و في قوله‏ فَلَعَلَّكَ تارِكٌ‏ روي عن ابن عباس أن رؤساء مكة من قريش أتوا رسول الله(ص)فقالوا يا محمد إن كنت رسولا فحول لنا جبال مكة ذهبا أو ائتنا بملائكة يشهدون لك بالنبوة فأنزل الله تعالى‏ فَلَعَلَّكَ تارِكٌ‏ الآية و - رَوَى الْعَيَّاشِيُ‏

____________
(1) في التفسير المطبوع: يحنون صدورهم.
(2) مجمع البيان 5: 143.
(3) في النهاية: قزعة: قطعة من الغيم و جمعها: قزع؛ و منه حديث عليّ (عليه السلام): فيجتمعون إليه كما يجتمع قزع الخريف. أى قطع السحاب المتفرق، و إنّما خص الخريف لانه اول الشتاء و السحاب يكون فيه متفرقا غير متراكم و لا مطبق، ثمّ يجتمع بعضه إلى بعض بعد ذلك.
(4) مجمع البيان 5: 144.
التالي صفحة 103 من 349 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...