و في قوله سبحانه وَ ذلِكَ جَزاءُ مَنْ تَزَكَّى أي تطهر بالإيمان و الطاعة عن دنس الكفر و المعصية و قيل تَزَكَّى طلب الزكاء بإرادة الطاعة و العمل بها. و في قوله تعالى مِنْ أَساوِرَ هي حلي اليد مِنْ ذَهَبٍ وَ لُؤْلُؤاً أي و من لؤلؤ و قال البيضاوي و لؤلؤ عطف على أساور لا على ذهب لأنه لم يعهد السوار منه إلا أن يراد به المرصعة به و نصبه عاصم و نافع عطفا على محلها أو إضمار الناصب مثل و يؤتون وَ لِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ غير أسلوب الكلام فيه للدلالة على أن الحرير ثيابهم المعتادة أو للمحافظة على هيئة الفواصل. و قال الطبرسي (رحمه الله) وَ هُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ أي أرشدوا في الجنة إلى التحيات الحسنة يحيي بعضهم بعضا و يحييهم الله و ملائكته بها و قيل معناه أرشدوا إلى شهادة أن لا إله إلا الله و الحمد لله عن ابن عباس و زاد ابن زيد و الله أكبر و قيل إلى القرآن و قيل إلى القول الذي يلتذونه و يشتهونه و تطيب به نفوسهم و قيل إلى ذكر الله فهم به يتنعمون وَ هُدُوا إِلى صِراطِ الْحَمِيدِ و الحميد هو الله المستحق للحمد المتحمد إلى عباده بنعمته عن الحسن أي الطالب منهم أن يحمدوه و صراط الحميد هو طريق الإسلام و طريق الجنة. و في قوله سبحانه وَ رِزْقٌ كَرِيمٌ يعني نعيم الجنة فإنه أكرم دار و في قوله تعالى أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ أي يرثون منازل أهل النار من الجنة - فَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا لَهُ مَنْزِلَانِ مَنْزِلٌ فِي الْجَنَّةِ وَ مَنْزِلٌ فِي النَّارِ فَإِنْ مَاتَ وَ دَخَلَ النَّارَ وَرِثَ أَهْلُ الْجَنَّةِ مَنْزِلَهُ.
الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هو اسم من أسماء الجنة و لذلك أنث فقال هُمْ فِيها خالِدُونَ و قيل هو اسم لرياض الجنة و قيل هي جنة مخصوصة ثم اختلف في أصله فقيل هو اسم رومي فعرب و قيل هو عربي وزنه فعلول و هو البستان الذي فيه كرم و قال الجبائي معنى الوراثة هنا أن الجنة و نعيمها يئول إليهم من غير اكتساب كما يئول المال إلى الوارث من غير اكتساب. و في قوله تعالى كانَ عَلى رَبِّكَ وَعْداً مَسْؤُلًا قال ابن عباس معناه أن الله