وَ سَهُلَتْ لَهُمُ الْمَوَارِدُ يَخَافُ النَّاسُ وَ هُمْ لَا يَخَافُونَ وَ يَظْمَأُ النَّاسُ وَ هُمْ لَا يَظْمَئُونَ فَإِذَا بَلَغْتِ بَابَ الْجَنَّةِ تَلَقَّتْكِ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ حَوْرَاءَ لَمْ يَتَلَقَّيْنَ أَحَداً قَبْلَكِ وَ لَا يَتَلَقَّيْنَ أَحَداً كَانَ بَعْدَكِ بِأَيْدِيهِمْ حِرَابٌ مِنْ نُورٍ عَلَى نَجَائِبَ مِنْ نُورٍ جِلَالُهَا مِنَ الذَّهَبِ الْأَصْفَرِ وَ الْيَاقُوتِ أَزِمَّتُهَا مِنْ لُؤْلُؤٍ رَطْبٍ عَلَى كُلِّ نَجِيبٍ نُمْرُقَةٌ (1) مِنْ سُنْدُسٍ فَإِذْ دَخَلْتِ الْجَنَّةَ تَبَاشَرُ بِكِ أَهْلُهَا وَ وُضِعَ لِشِيعَتِكِ مَوَائِدُ مِنْ جَوْهَرٍ عَلَى عُمُدٍ (2) مِنْ نُورٍ فَيَأْكُلُونَ مِنْهَا وَ النَّاسُ فِي الْحِسَابِ وَ هُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ الْحَدِيثَ.
63- م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَوْلُهُ تَعَالَى وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ قَالَ آمَنَ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ الَّتِي أَفْضَلُ مَنْ يُوَافِيهَا مُحَمَّدٌ سَيِّدُ النَّبِيِّينَ وَ بَعْدَهُ عَلِيٌّ أَخُوهُ وَ صَفِيُّهُ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ وَ الَّتِي لَا يَحْضُرُهَا مِنْ شِيعَةِ مُحَمَّدٍ أَحَدٌ إِلَّا أَضَاءَتْ فِيهَا أَنْوَارُهُ فَسَارَ فِيهَا إِلَى جَنَّاتِ النَّعِيمِ هُوَ وَ إِخْوَانُهُ وَ أَزْوَاجُهُ وَ ذُرِّيَّاتُهُ وَ الْمُحْسِنُونَ إِلَيْهِ وَ الدَّافِعُونَ فِي الدُّنْيَا عَنْهُ وَ لَا يَحْضُرُهَا مِنْ أَعْدَاءِ مُحَمَّدٍ أَحَدٌ إِلَّا غَشِيَتْهُ ظُلُمَاتُهَا فَتَسِيرُ فِيهَا إِلَى الْعَذَابِ الْأَلِيمِ هُوَ وَ شُرَكَاؤُهُ فِي عَقْدِهِ وَ دِينِهِ وَ مَذْهَبِهِ وَ الْمُتَقَرِّبُونَ كَانُوا فِي الدُّنْيَا إِلَيْهِ لِغَيْرِ تَقِيَّةٍ لَحَفَتْهُمْ مِنْهُ الَّتِي تُنَادِي الْجِنَانُ فِيهَا إِلَيْنَا أَوْلِيَاءَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ (صلوات الله عليهما) وَ شِيعَتَهُمَا وَ عَنَّا أَعْدَاءَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ(ع)وَ أَهْلَ مُخَالَفَتِهِمَا وَ تُنَادِي النِّيرَانُ عَنَّا عَنَّا أَوْلِيَاءَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ(ع)وَ شِيعَتَهُمَا وَ إِلَيْنَا إِلَيْنَا أَعْدَاءَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ شِيعَتَهُمَا تَقُولُ الْجِنَانُ يَا مُحَمَّدُ وَ يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنَا بِطَاعَتِكُمَا وَ أَنْ تَأْذَنَا فِي الدُّخُولِ إِلَيْنَا مَنْ تُدْخِلَانِهِ فَامْلَئَانَا بِشِيعَتِكُمَا مَرْحَباً بِهِمْ وَ أَهْلًا وَ سَهْلًا وَ تَقُولُ النِّيرَانُ يَا مُحَمَّدُ وَ يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَنَا بِطَاعَتِكُمَا وَ أَنْ تُحْرِقَ بِنَا مَنْ تَأْمُرَانِنَا بِحَرْقِهِ (3) بِنَا فَامْلَئَانَا بِأَعْدَائِكُمَا.