بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن 8 · صفحة 353 من 380

[صفحة 353]

يَقُولُ مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ(ع)يَا فُلَانُ أَنْتَ قَذِرٌ طَفِسٌ لَا تَصْلُحُ لِمُرَافَقَةِ الْأَخْيَارِ وَ لَا لِمُعَانَقَةِ الْحُورِ الْحِسَانِ وَ لَا الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ لَا تَصِلُ إِلَى هُنَاكَ‏ (1) إِلَّا بِأَنْ يُطَهَّرَ عَنْكَ مَا هَاهُنَا يَعْنِي مَا عَلَيْكَ مِنَ الذُّنُوبِ فَيَدْخُلُ إِلَى الطَّبَقِ الْأَعْلَى مِنْ جَهَنَّمَ فَيُعَذَّبُ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ يُصِيبُهُ الشَّدَائِدُ فِي الْمَحْشَرِ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِ ثُمَّ يَلْتَقِطُهُ [يَلْقُطُهُ مِنْ هُنَا مَنْ يَبْعَثُهُمْ‏ (2) إِلَيْهِ مَوَالِيهِ مِنْ خِيَارِ شِيعَتِهِمْ كَمَا يَلْقُطُ الطَّيْرُ الْحَبَّ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ ذُنُوبُهُ أَقَلَّ وَ أَخَفَّ فَيُطَهَّرُ مِنْهَا بِالشَّدَائِدِ وَ النَّوَائِبِ مِنَ السَّلَاطِينِ وَ غَيْرِهِمْ وَ مِنَ الْآفَاتِ فِي الْأَبْدَانِ فِي الدُّنْيَا لِيُدْلَى فِي قَبْرِهِ‏ (3) وَ هُوَ طَاهِرٌ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقْرُبُ مَوْتُهُ وَ قَدْ بَقِيَتْ عَلَيْهِ سَيِّئَةٌ فَيَشْتَدُّ نَزْعُهُ فَيُكَفَّرُ بِهِ عَنْهُ فَإِنْ بَقِيَ شَيْ‏ءٌ وَ قَوِيَتْ عَلَيْهِ وَ يَكُونُ عَلَيْهِ بَطَرٌ أَوِ اضْطِرَابٌ‏(4) فِي يَوْمِ مَوْتِهِ فَيَقِلُّ مَنْ بِحَضْرَتِهِ فَيَلْحَقُهُ بِهِ الذُّلُّ فَيُكَفَّرُ عَنْهُ فَإِنْ بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْ‏ءٌ أُتِيَ بِهِ وَ لَمَّا يُلْحَدْ فَيَتَفَرَّقُونَ عَنْهُ فَتُطَهَّرُ (5) فَإِنْ كَانَتْ ذُنُوبُهُ أَعْظَمَ وَ أَكْثَرَ طَهُرَ مِنْهَا بِشَدَائِدِ عَرَصَاتِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ وَ أَعْظَمَ طَهُرَ مِنْهَا فِي الطَّبَقِ الْأَعْلَى مِنْ جَهَنَّمَ وَ هَؤُلَاءِ أَشَدُّ مُحِبِّينَا عَذَاباً وَ أَعْظَمُهُمْ ذُنُوباً إِنَّ هَؤُلَاءِ لَا يُسَمَّوْنَ بِشِيعَتِنَا (6) وَ لَكِنْ يُسَمَّوْنَ بِمُحِبِّينَا وَ الْمُوَالِينَ لِأَوْلِيَائِنَا وَ الْمُعَادِينَ لِأَعْدَائِنَا إِنَّمَا شِيعَتُنَا مَنْ شَيَّعَنَا وَ اتَّبَعَ آثَارَنَا وَ اقْتَدَى بِأَعْمَالِنَا.

توضيح الطفس محركة قذر الإنسان إذا لم يتعهد نفسه و هو طفس ككتف قذر نجس و البطر بالتحريك الدهش و الحيرة.

3- فر، تفسير فرات بن إبراهيم إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ مُعَنْعَناً عَنْ مَيْسَرَةَ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا(ع)يَقُولُ‏ وَ اللَّهِ لَا يُرَى فِي النَّارِ مِنْكُمْ اثْنَانِ أَبَداً وَ اللَّهِ وَ لَا وَاحِدٌ قَالَ قُلْتُ لَهُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ أَيْنَ‏
____________
(1) في التفسير المطبوع المصدر: و لا تصل إلى ما هناك.
(2) في التفسير: ثم يلتقطه من هناك و من هنا من يبعثهم اه.
(3) أي يرسل في قبره.
(4) في التفسير المطبوع: و يكون له بطن أو اضطراب.
(5) في التفسير المطبوع: و لما يلحد و يوضع فيه فيتفرقون عنه فيطهر.
(6) في التفسير المطبوع: ليس هؤلاء ليسمون بشيعتنا و لكنهم اه.
التالي صفحة 353 من 380 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...