يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الصِّرَاطِ وَ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ عَرَفَنَا وَ عَرَفْنَاهُ وَ لَا يَدْخُلُ النَّارَ إِلَّا مَنْ أَنْكَرَنَا وَ أَنْكَرْنَاهُ.
: فر، تفسير فرات بن إبراهيم بإسناده عن الأصبغ عنه(ع)مثله أقول سيأتي الأخبار الكثيرة في أنهم أهل الأعراف في أبواب فضائلهم(ع)23 عد، العقائد اعتقادنا في الأعراف أنه سور بين الجنة و النار عليه رجال يعرفون كلا بسيماهم و الرجال هم النبي و أوصياؤه(ع)لا يدخل الجنة إلا من عرفهم و عرفوه و لا يدخل النار إلا من أنكرهم و أنكروه و عند الأعراف المرجون لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَ إِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ أقول و قال الشيخ المفيد (رحمه الله) في شرح هذا الكلام قد قيل إن الأعراف جبل بين الجنة و النار و قيل أيضا إنه سور بين الجنة و النار و جملة الأمر في ذلك أنه مكان ليس من الجنة و لا من النار و قد جاء الخبر بما ذكرناه و أنه إذا كان يوم القيامة كان به رسول الله(ص)و أمير المؤمنين و الأئمة من ذريته (صلوات الله عليهم) و هم الذين عنى الله بقوله وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ الآية و ذلك أن الله تعالى يعلمهم أصحاب الجنة و أصحاب النار بسيماء يجعلها عليهم و هي العلامات و قد بين ذلك في قوله تعالى يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ (1) يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ (2) و قال تعالى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ وَ إِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ (3) فأخبر أن في خلقه طائفة يتوسمون الخلق فيعرفونهم بسيماهم.
- وَ رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي بَعْضِ كَلَامِهِ أَنَا صَاحِبُ الْعَصَا وَ الْمِيسَمِ.
يعني علمه بمن يعلم حاله بالتوسم. وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ(ع)أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ قَالَ فِينَا نَزَلَتْ أَهْلَ الْبَيْتِ يَعْنِي فِي الْأَئِمَّةِ ع.
.- وَ قَدْ جَاءَ اْلَحِديثُ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُسْكِنُ الْأَعْرَافَ طَائِفَةً مِنَ الْخَلْقِ لَمْ يَسْتَحِقُّوا بِأَعْمَالِهِمُ الْحَسَنَةِ الثَّوَابَ مِنْ غَيْرِ عِقَابٍ وَ لَا اسْتَحَقُّوا الْخُلُودَ فِي النَّارِ وَ هُمُ الْمُرْجَوْنَ
____________