مِنَ الثَّلْجِ وَ أَلْيَنُ مِنَ الزُّبْدِ وَ أَنْتُمُ الَّذِينَ وَصَفَكُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ (1) يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ إِلَى قَوْلِهِ وَ لا يُنْزِفُونَ
29- فر، تفسير فرات بن إبراهيم عُبَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ(ص)وَ أَهْلِ بَيْتِهِ(ع)إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ شَرَّفَ اللَّهُ هَذَا النَّهَرَ وَ كَرَّمَهُ فَانْعَتْهُ لَنَا قَالَ نَعَمْ يَا عَلِيُّ الْكَوْثَرُ نَهَرٌ يُجْرِي اللَّهُ مِنْ تَحْتِ عَرْشِهِ (2) مَاؤُهُ أَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ وَ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَ أَلْيَنُ مِنَ الزُّبْدِ حَصْبَاهُ الدُّرُّ وَ الْيَاقُوتُ وَ الْمَرْجَانُ تُرَابُهُ الْمِسْكُ الْأَذْفَرُ حَشِيشُهُ الزَّعْفَرَانُ يَجْرِي مِنْ تَحْتِ قَوَائِمِ عَرْشِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ثَمَرُهُ كَأَمْثَالِ الْقِلَالِ (3) مِنَ الزَّبَرْجَدِ الْأَخْضَرِ وَ الْيَاقُوتِ الْأَحْمَرِ وَ الدُّرِّ الْأَبْيَضِ يَسْتَبِينُ ظَاهِرُهُ مِنْ بَاطِنِهِ وَ بَاطِنُهُ مِنْ ظَاهِرِهِ فَبَكَى النَّبِيُّ(ص)وَ أَصْحَابُهُ ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَ يَا عَلِيُّ وَ اللَّهِ مَا هُوَ لِي وَحْدِي وَ إِنَّمَا هُوَ لِي وَ لَكَ وَ لِمُحِبِّيكَ مِنْ بَعْدِي.: عد، العقائد اعْتِقَادُنَا فِي الْحَوْضِ أَنَّهُ حَقٌّ وَ أَنَّ عَرْضَهُ مَا بَيْنَ أَيْلَةَ وَ صَنْعَاءَ وَ هُوَ حَوْضُ النَّبِيِّ(ص)(4) وَ أَنَّ فِيهِ مِنَ الْأَبَارِيقِ عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ وَ أَنَّ الْوَالِيَ (5) عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)يَسْقِي مِنْهُ أَوْلِيَاءَهُ وَ يَذُودُ عَنْهُ أَعْدَاءَهُ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَداً.
30- وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)لَيَخْتَلِجَنَّ قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِي دُونِي وَ أَنَا عَلَى الْحَوْضِ فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ فَأُنَادِي يَا رَبِّ أُصَيْحَابِي أُصَيْحَابِي (6) فَيُقَالُ إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ.