فِي مَوْكِبٍ فِي مِثْلِ جَمِيعِ مَوَاكِبِ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ سَبْعِينَ ضِعْفاً حَوْلَهُ الْمَلَائِكَةُ قَدْ صَفَّتْ أَجْنِحَتَهَا وَ النُّورُ أَمَامَهُمْ فَيَمُدُّ إِلَيْهِ أَهْلُ الْجَنَّةِ أَعْنَاقَهُمْ فَيَقُولُونَ مَنْ هَذَا الَّذِي قَدْ أُذِنَ لَهُ عَلَى اللَّهِ فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا الْمُصْطَفَى بِالْوَحْيِ الْمُؤْتَمَنُ عَلَى الرِّسَالَةِ سَيِّدُ وُلْدِ آدَمَ هَذَا النَّبِيُّ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَ سَلَّمَ كَثِيراً قَدْ أُذِنَ لَهُ عَلَى اللَّهِ قَالَ ثُمَّ يَخْرُجُ رَجُلٌ فِي مَوْكِبٍ حَوْلَهُ الْمَلَائِكَةُ قَدْ صَفَّتْ أَجْنِحَتَهَا وَ النُّورُ أَمَامَهُمْ فَيَمُدُّ إِلَيْهِ أَهْلُ الْجَنَّةِ أَعْنَاقَهُمْ فَيَقُولُونَ مَنْ هَذَا فَيَقُولُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا أَخُو رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ قَالَ ثُمَّ يُؤْذَنُ لِلنَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَدَاءِ فَيُوضَعُ لِلنَّبِيِّينَ مَنَابِرُ مِنْ نُورٍ وَ لِلصِّدِّيقِينَ سُرُرٌ مِنْ نُورٍ وَ لِلشُّهَدَاءِ كَرَاسِيُّ مِنْ نُورٍ ثُمَّ يَقُولُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَرْحَباً بِوَفْدِي وَ زُوَّارِي وَ جِيرَانِي يَا مَلَائِكَتِي أَطْعِمُوهُمْ فَطَالَ مَا أَكَلَ النَّاسُ وَ جَاعُوا وَ طَالَ مَا رَوِيَ النَّاسُ وَ عَطِشُوا وَ طَالَ مَا نَامَ النَّاسُ وَ قَامُوا وَ طَالَ مَا أَمِنَ النَّاسُ وَ خَافُوا قَالَ فَيُوضَعُ لَهُمْ أَطْعِمَةٌ لَمْ يَرَوْا مِثْلَهَا قَطُّ عَلَى طَعْمِ الشَّهْدِ وَ لِينِ الزُّبْدِ وَ بَيَاضِ الثَّلْجِ ثُمَّ يَقُولُ يَا مَلَائِكَتِي فَكِّهُوهُمْ فَيُفَكِّهُونَهُمْ بِأَلْوَانٍ مِنَ الْفَاكِهَةِ لَمْ يَرَوْا مِثْلَهَا قَطُّ وَ رُطَبٍ عَذْبٍ دَسِمٍ عَلَى بَيَاضِ الثَّلْجِ وَ لِينِ الزُّبْدِ قَالَ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ(ص)إِنَّهُ لَتَقَعُ الْحَبَّةُ مِنَ الرُّمَّانِ فَتَسْتُرُ وُجُوهَ الرِّجَالِ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ ثُمَّ يَقُولُ يَا مَلَائِكَتِي اكْسُوهُمْ قَالَ فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى شَجَرٍ فِي الْجَنَّةِ فَيُحْبَوْنَ مِنْهَا حُلَلًا مَصْقُولَةً بِنُورِ الرَّحْمَنِ ثُمَّ يَقُولُ طَيِّبُوهُمْ فَتَأْتِيهِمْ رِيحٌ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ تُسَمَّى الْمُثِيرَةَ أَشَدُّ بَيَاضاً مِنَ الثَّلْجِ تُغَيِّرُ وُجُوهَهُمْ وَ جِبَاهَهُمْ وَ جُنُوبَهُمْ ثُمَّ يَتَجَلَّى لَهُمْ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى سُبْحَانَهُ حَتَّى يَنْظُرُوا إِلَى نُورِ وَجْهِهِ الْمَكْنُونِ مِنْ عَيْنِ كُلِّ نَاظِرٍ فَيَقُولُونَ سُبْحَانَكَ مَا عَبَدْنَاكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ يَا عَظِيمُ ثُمَّ يَقُولُ الرَّبُّ سُبْحَانَهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَا إِلَهَ غَيْرُهُ لَكُمْ كُلَّ جُمُعَةٍ زَوْرَةٌ مَا بَيْنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ سَبْعَةُ آلَافِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ.
206 وَ عَنْهُ عَنْ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْجَنَّةُ مُحَرَّمَةٌ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ حَتَّى أَدْخُلَهَا وَ مُحَرَّمَةٌ عَلَى الْأُمَمِ حَتَّى يَدْخُلَهَا شِيعَتُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ.