خُدَّامُهُ وَ تَهَدَّلَتْ عَلَيْهِ الثِّمَارُ (1) وَ تَفَجَّرَتْ حَوْلَهُ الْعُيُونُ وَ جَرَتْ مِنْ تَحْتِهِ الْأَنْهَارُ وَ بُسِطَتْ لَهُ الزَّرَابِيُّ وَ صُفِّفَتْ لَهُ النَّمَارِقُ وَ أَتَتْهُ الْخُدَّامُ بِمَا شَاءَتْ شَهْوَتُهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَسْأَلَهُمْ ذَلِكَ قَالَ وَ يَخْرُجُ عَلَيْهِمُ الْحُورُ الْعِينُ مِنَ الْجِنَانِ فَيَمْكُثُونَ بِذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ إِنَّ الْجَبَّارَ يُشْرِفُ عَلَيْهِمْ فَيَقُولُ لَهُمْ أَوْلِيَائِي وَ أَهْلَ طَاعَتِي وَ سُكَّانَ جَنَّتِي فِي جِوَارِي أَلَا هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِمَّا أَنْتُمْ فِيهِ فَيَقُولُونَ رَبَّنَا وَ أَيُّ شَيْءٍ خَيْرٌ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ نَحْنُ فِيمَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُنَا وَ لَذَّتْ أَعْيُنُنَا مِنَ النِّعَمِ فِي جِوَارِ الْكَرِيمِ قَالَ فَيَعُودُ عَلَيْهِمْ بِالْقَوْلِ فَيَقُولُونَ رَبَّنَا نَعَمْ فَأْتِنَا بِخَيْرٍ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ فَيَقُولُ لَهُمْ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى رِضَايَ عَنْكُمْ وَ مَحَبَّتِي لَكُمْ خَيْرٌ وَ أَعْظَمُ مِمَّا أَنْتُمْ فِيهِ قَالَ فَيَقُولُونَ نَعَمْ يَا رَبَّنَا رِضَاكَ عَنَّا وَ مَحَبَّتُكَ لَنَا خَيْرٌ لَنَا وَ أَطْيَبُ لِأَنْفُسِنَا ثُمَّ قَرَأَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)هَذِهِ الْآيَةَ وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَ مَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَ رِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ.
58- م، تفسير الإمام (عليه السلام) إِنَّ فِي الْجَنَّةِ طُيُوراً كَالْبَخَاتِي عَلَيْهَا مِنْ أَنْوَاعِ الْمَوَاشِي تَصِيرُ مَا بَيْنَ سَمَاءِ الْجَنَّةِ وَ أَرْضِهَا فَإِذَا تَمَنَّى مُؤْمِنٌ مُحِبٌّ لِلنَّبِيِّ وَ آلِهِ(ع)الْأَكْلَ مِنْ شَيْءٍ مِنْهَا وَقَعَ ذَلِكَ بِعَيْنِهِ بَيْنَ يَدَيْهِ فَتَنَاثَرَ رِيشُهُ وَ انْشَوَى وَ انْطَبَخَ فَأَكَلَ مِنْ جَانِبٍ مِنْهُ قَدِيداً وَ مِنْ جَانِبٍ مِنْهُ مَشْوِيّاً بِلَا نَارٍ فَإِذَا قَضَى شَهْوَتَهُ وَ نَهْمَتَهُ (2) قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ عَادَتْ كَمَا كَانَتْ فَطَارَتْ فِي الْهَوَاءِ وَ فَخَرَتْ عَلَى سَائِرِ طُيُورِ الْجَنَّةِ تَقُولُ مَنْ مِثْلِي وَ قَدْ أَكَلَ مِنِّي وَلِيُّ اللَّهِ عَنْ أَمْرِ اللَّهِ.