قَوْلُهُ وَ عِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ عِينٌ يَعْنِي الْحُورَ الْعِينَ تَقْصُرُ الطَّرْفَ عَنِ النَّظَرِ إِلَيْهَا مِنْ صَفَائِهَا وَ حُسْنِهَا كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ يَعْنِي مَخْزُونٌ فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كانَ لِي قَرِينٌ يَقُولُ أَ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ أَيْ تُصَدِّقُ بِمَا يَقُولُ لَكَ إِنَّكَ إِذَا مِتَّ حَيِيتَ قَالَ فَيَقُولُ لِصَاحِبِهِ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ قَالَ فَيَطَّلِعُ فَيَرَاهُ فِي سَواءِ الْجَحِيمِ (1) فَيَقُولُ لَهُ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ وَ لَوْ لا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ فِي قَوْلِهِ فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَواءِ الْجَحِيمِ أَيْ يَقُولُ فِي وَسَطِ الْجَحِيمِ ثُمَّ يَقُولُونَ فِي الْجَحِيمِ ثُمَّ يَقُولُونَ فِي الْجَنَّةِ أَ فَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولى وَ ما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
بيان هذا التفسير لقاصرات الطرف مبني على مجيء القصر متعديا بنفسه و هو كذلك قال الفيروزآبادي قصره يقصره جعله قصيرا.
24- فس، تفسير القمي إِنَّ هذا لَرِزْقُنا ما لَهُ مِنْ نَفادٍ أَيْ لَا يَنْفَدُ وَ لَا يَفْنَى (2).: وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ وَ أَوْرَثَنَا الْأَرْضَ يَعْنِي أَرْضَ الْجَنَّةِ.
26- ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَا خَلَقَ اللَّهُ خَلْقاً إِلَّا جَعَلَ لَهُ فِي الْجَنَّةِ مَنْزِلًا وَ فِي النَّارِ مَنْزِلًا فَإِذَا سَكَنَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَ أَهْلُ النَّارِ النَّارَ نَادَى مُنَادٍ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ أَشْرِفُوا فَيُشْرِفُونَ عَلَى النَّارِ وَ تُرْفَعُ لَهُمْ مَنَازِلُهُمْ فِي النَّارِ ثُمَّ يُقَالُ لَهُمْ هَذِهِ مَنَازِلُكُمُ الَّتِي لَوْ عَصَيْتُمْ رَبَّكُمْ دَخَلْتُمُوهَا قَالَ فَلَوْ أَنَّ أَحَداً مَاتَ فَرِحاً لَمَاتَ أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ فَرِحاً لِمَا صُرِفَ عَنْهُمْ مِنَ الْعَذَابِ ثُمَّ يُنَادَوْنَ يَا مَعْشَرَ أَهْلِ النَّارِ