بالسلام و قيل هو أنه لا يريدون شيئا إلا قدروا عليه و قيل و إن أدناهم منزلة ينظر في ملكه من ألف عام يرى أقصاه كما يرى أدناه و قيل هو الملك الدائم الأبدي في نفاذ الأمر و حصول الأماني عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ من جعله ظرفا فهو بمنزلة قولك فوقهم ثياب سندس و من جعله حالا فهو بمنزلة قولك تعلوهم ثياب سندس و هو ما رق من الثياب فيلبسونها - وَ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي مَعْنَاهُ تَعْلُوهُمُ الثِّيَابُ فَيَلْبَسُونَهَا.
خُضْرٌ وَ إِسْتَبْرَقٌ و هو ما غلظ منها و لا يراد بها الغلظ في السلك إنما يراد به الثخانة في النسج قال ابن عباس أ ما رأيت الرجل عليه ثياب و الذي يعلوها أفضلها وَ حُلُّوا أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ الفضة الشفافة و هي التي يرى ما وراءها كما يرى من البلورة و هي أفضل من الدر و الياقوت و هما أفضلان من الذهب فتلك الفضة أفضل من الذهب و الفضة و الذهب هما أثمان الأشياء و قيل إنهم يحلون بالذهب تارة و بالفضة أخرى ليجمعوا محاسن الحلية كما قال تعالى يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ و الفضة و إن كانت دنية الثمن فهي في غاية الحسن خاصة إذا كانت بالصفة التي ذكرها و الغرض في الآخرة ما يكثر الاستلذاذ و السرور به لا ما يكثر ثمنه لأنه ليست هناك أثمان وَ سَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً أي طاهرا من الأقذار و الأقذاء لم تدنسها الأيدي و لم تدسها الأرجل كخمر الدنيا و قيل طهورا لا يصير بولا نجسا و لكن يصير رشحا في أبدانهم كرشح المسك و إن الرجل من أهل الجنة يقسم له شهوة مائة رجل من أهل الدنيا و أكلهم و نهمتهم فإذا أكل ما شاء سقي شرابا طهورا فيطهر بطنه و يصير ما أكل رشحا يخرج من جلده أطيب ريحا من المسك الأذفر و يضمر بطنه و تعود شهوته عن إبراهيم التيمي و أبي قلابة و قيل - يُطَهِّرُهُمْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سِوَى اللَّهِ إِذْ لَا طَاهِرَ مِنْ تَدَنُّسٍ بِشَيْءٍ مِنَ الْأَكْوَانِ إِلَّا اللَّهُ رَوَوْهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع.
إِنَّ هذا أي ما وصف من النعيم كانَ لَكُمْ جَزاءً أي مكافاة على أعمالكم الحسنة وَ كانَ سَعْيُكُمْ في مرضاة الله مَشْكُوراً أي مقبولا مرضيا جوزيتم عليه. و في قوله تعالى إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ من أشجار الجنة وَ عُيُونٍ جارية بين