الجائزون عن طريق الحق عامدين و الفرق بين الخاطئ و المخطئ أن المخطئ قد يكون من غير تعمد و الخاطئ المذنب المتعمد الجائز عن الصراط المستقيم. و في قوله سبحانه يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ أي كدردي الزيت و قيل كعكر القطران و قيل مثل الفضة إذا أذيبت و قيل مثل الصفر المذاب وَ تَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ أي كالصوف المصبوغ و قيل كالصوف المنفوش و قيل كالصوف الأحمر بمعنى أنها تلين بعد الشدة و تتفرق بعد الاجتماع و قال الحسن إنها أولا تصير كَثِيباً مَهِيلًا ثم تصير عهنا منفوشا ثم هَباءً مَنْثُوراً وَ لا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً لشغل كل إنسان بنفسه عن غيره و قيل لا يسأله عن يتحمل من أوزاره ليأسه من ذلك في الآخرة و قيل معناه أنه لا يحتاج إلى سؤاله لأنه يكون لكل علامة يعرف بها فعلامة الكافرين سواد الوجوه و زرقة العيون و علامة المؤمنين نضارة اللون و بياض الوجوه يُبَصَّرُونَهُمْ أي تعرف الكفار بعضهم بعضا ساعة ثم لا يتعارفون و يفر بعضهم من بعض و قيل يعرفهم المؤمنون فيشمتون بهم و يسرون بعذابهم و قيل يعرف أتباع الضلالة رؤساءهم و قيل إن الضمير يعود إلى الملائكة أي يعرفهم الملائكة و يجعلون بصراء بهم فيسوقون فريقا إلى الجنة و فريقا إلى النار يَوَدُّ الْمُجْرِمُ أي يتمنى العاصي لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ أي يتمنى سلامته من العذاب النازل به بإسلام كل كريم عليه من أولاده الذين هم أعز الناس عليه وَ صاحِبَتِهِ أي زوجته التي كانت سكنا له و ربما آثرها على أبويه وَ أَخِيهِ الذي كان ناصرا له و معينا وَ فَصِيلَتِهِ أي و عشيرته الَّتِي تُؤْوِيهِ في الشدائد و تضمه و يأوي إليها في النسب وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً أي بجميع الخلائق ثُمَّ يُنْجِيهِ ذلك الفداء كَلَّا لا ينجيه ذلك إِنَّها لَظى يعني أن نار جهنم لظى أو القصة لظى نَزَّاعَةً لِلشَّوى و سميت لظى لأنها تتلظى أي تشتعل و تتلهب على أهلها و قيل لظى اسم من أسماء جهنم و قيل هي الدركة الثانية منها و هي نزاعة للشوى تنزع الأطراف فلا تترك لحما و لا جلدا إلا أحرقته و قيل تنزع الجلد و أم الرأس و قيل تنزع الجلد و اللحم عن العظم و قال الكلبي يعني تأكل الدماغ كله ثم يعود كما كان و قال أبو صالح الشوى لحم الساق و قال