أي غبارا متفرقا كالذي يرى في شعاع الشمس إذا دخل من الكوة (1) وَ كُنْتُمْ أَزْواجاً أي أصنافا ثَلاثَةً فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ يعني اليمين و هم الذين يعطون كتبهم بأيمانهم و قيل الذين يؤخذ بهم ذات اليمين إلى الجنة و قيل هم أصحاب اليمن و البركة ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ أي أي شيء هم كما يقال هم ما هم وَ أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ هم الذين يعطون كتبهم بشمالهم أو يؤخذ بهم ذات الشمال إلى النار و قيل هم المشائم على أنفسهم وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أي و السابقون إلى اتباع الأنبياء الذين صاروا أئمة الهدى هم السابقون إلى جزيل الثواب عند الله و قيل السابقون إلى طاعة الله هم السابقون إلى رحمته فالسابقون الثاني خبر الأول و يحتمل أن يكون تأكيدا للأول و الخبر أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ و في قوله تعالى فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ و هي النفخة الأولى و قيل الثانية وَ حُمِلَتِ الْأَرْضُ وَ الْجِبالُ أي رفعت من أماكنها فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً أي كسرتا كسرة واحدة لا تثنى حتى يستوي ما عليها من شيء مثل الأديم الممدود و قيل ضرب بعضها ببعض حتى تفتتت الجبال و نسفتها الرياح و بقيت الأرض شيئا واحدا لا جبل فيها و لا رابية (2) بل تكون قطعة مستوية و إنما قال دكتا لأنه جعل الأرض جملة واحدة و الجبال جملة واحدة فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْواقِعَةُ أي قامت القيامة وَ انْشَقَّتِ السَّماءُ أي انفرج بعضها من بعض فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ أي شديدة الضعف بانتقاض أبنيتها و قيل هو أن السماء تنشق بعد صلابتها فتصير بمنزلة الصوف في الوهن و الضعف وَ الْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها أي على أطرافها و نواحيها و الملك اسم يقع على الواحد و الجمع و السماء مكان الملائكة فإذا وهت صارت في نواحيها و قيل إن الملائكة يومئذ على جوانب السماء تنتظر ما يؤمر به في أهل النار و أهل الجنة وَ يَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يعني فوق الخلائق يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ من الملائكة.
- وَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُمُ الْيَوْمَ أَرْبَعَةٌ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَيَّدَهُمْ بِأَرْبَعَةٍ
____________