رَبِّ حَسَّنْتَ خَلْقِي حَتَّى لَقِيتُ مِنَ النِّسَاءِ مَا لَقِيتُ فَيُجَاءُ بِيُوسُفَ(ع)فَيُقَالُ أَنْتَ أَحْسَنُ أَوْ هَذَا قَدْ حَسَّنَّاهُ فَلَمْ يُفْتَتَنْ وَ يُجَاءُ بِصَاحِبِ الْبَلَاءِ الَّذِي قَدْ أَصَابَهُ الْفِتْنَةُ فِي بَلَائِهِ فَيَقُولُ يَا رَبِّ شَدَّدْتَ عَلَيَّ الْبَلَاءَ حَتَّى افْتُتِنْتُ فَيُجَاءُ بِأَيُّوبَ(ع)فَيُقَالُ أَ بَلِيَّتُكَ أَشَدُّ أَوْ بَلِيَّةُ هَذَا فَقَدِ ابْتُلِيَ فَلَمْ يُفْتَتَنْ.
باب 14 ما يظهر من رحمته تعالى في القيامة
الآيات النور لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا وَ يَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَ اللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ الفرقان إِلَّا مَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ عَمَلًا صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَ كانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً تفسير قال البيضاوي في قوله سبحانه لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا أحسن جزاء ما عملوا الموعود لهم من الجنة وَ يَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ أشياء لم يعدهم على أعمالهم و لم يخطر ببالهم وَ اللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ تقرير للزيادة و تنبيه على كمال القدرة و نفاذ المشية و سعة الإحسان. و قال الطبرسي (رحمه الله) في قوله تعالى فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ قال قتادة التبديل في الدنيا طاعة الله بعد عصيانه و ذكر الله بعد نسيانه و الخير يعمله بعد الشر و قيل يبدّلهم الله بقبائح أعمالهم في الشرك محاسن الأعمال في الإسلام و قيل إن معناه أن يمحو السيئة عن العبد و يثبت له بدلها الحسنة و احتجوا بما - رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مَرْفُوعاً إِلَى أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يُؤْتَى بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ اعْرِضُوا عَلَيْهِ صِغَارَ ذُنُوبِهِ وَ نَحُّوا عَنْهُ كِبَارَهَا فَيُقَالُ عَمِلْتَ يَوْمَ كَذَا وَ كَذَا وَ هُوَ مُقِرٌّ لَا يُنْكِرُ وَ هُوَ مُشْفِقٌ مِنَ الْكِبَارِ فَيُقَالُ أَعْطُوهُ مَكَانَ كُلِّ سَيِّئَةٍ عَمِلَهَا حَسَنَةً فَيَقُولُ إِنَّ لِي ذُنُوباً مَا أَرَاهَا هَاهُنَا قَالَ وَ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ.