عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمَوْصِلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَاصِمٍ الطَّرِيفِيِّ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الْحَسَنِ (1) عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ ما ذا أُجِبْتُمْ قالُوا لا عِلْمَ لَنا قَالَ يَقُولُونَ لَا عِلْمَ لَنَا سِوَاكَ قَالَ وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)الْقُرْآنُ كُلُّهُ [ظَاهِرُهُ] تَقْرِيعٌ وَ بَاطِنُهُ تَقْرِيبٌ (2). قال الصدوق يعني بذلك أنه من وراء آيات التوبيخ و الوعيد آيات الرحمة و الغفران.
بيان قوله لا علم لنا سواك أي لا يعلم ذلك غيرك فيكون مؤولا ببعض ما مر من الوجوه و يمكن أن يقدر فيه مضاف أي لا علم لنا سوى علمك فكيف نخبرك و في بعض النسخ بسواك فالباء تعليلية أي أنما علمنا أحوالهم بما أخبرتنا فكيف نخبرك و أما ارتباط قوله القرآن كله تقريع بما سبق فهو أن ظاهر هذا الخطاب تهديد و تقريع للرسل و باطنه لطف و تقريب لهم و تهديد و تقريع للكفار و يحتمل أن يكون كلاما مستأنفا و هذا هو الذي ورد في خبر آخر نزل القرآن بإياك أعني و اسمعي يا جارة و أما ما ذكره الصدوق فلا محصل له إلا أن يؤول إلى ما ذكرناه.
2- فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: مَا ذَا أُجِبْتُمْ فِي أَوْصِيَائِكُمْ فَيَقُولُونَ لَا عِلْمَ لَنَا بِمَا فَعَلُوا بَعْدَنَا بِهِمْ.