بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع 7 · صفحة 28 من 345

[صفحة 28]

و المراد به القرآن أو ما كتبه الله تعالى في اللوح المحفوظ أو ألواح موسى(ع)أو في قلوب أوليائه من المعارف و الحكم أو ما تكتبه الحفظة فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ الرق الجلد الذي يكتب فيه استعير لما كتب فيه الكتاب‏ وَ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ يعني الكعبة و عمارتها بالحجاج و المجاورين أو الضراح و هو في السماء الرابعة و عمرانه بكثرة غاشيته من الملائكة أو قلب المؤمن و عمارته بالمعرفة و الإخلاص‏ وَ السَّقْفِ الْمَرْفُوعِ‏ يعني السماء وَ الْبَحْرِ الْمَسْجُورِ أي المملوء و هو المحيط أو الموقد روي أن الله تعالى يجعل يوم القيامة البحار نارا يسجر بها جهنم أو المختلط إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ‏ لنازل‏ ما لَهُ مِنْ دافِعٍ‏ يدفعه و وجه دلالة هذه الأمور المقسم بها على ذلك أنها أمور تدل على كمال قدرة الله و حكمته و صدق اختياره و ضبط أعمال العباد للمجازاة يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً أي تضطرب و المور تردد في المجي‏ء و الذهاب و قيل تحرك في تموج‏ تَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً أي تسير عن وجه الأرض فتصير هباء فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ‏ أي إذا وقع ذلك فويل لهم‏ الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ‏ أي في الخوض في الباطل و في قوله‏ ثُمَّ يُجْزاهُ الْجَزاءَ الْأَوْفى‏ أي يجزى العبد سعيه بالجزاء الأوفر فنصب بنزع الخافض و يجوز أن يكون مصدرا و أن يكون الهاء للجزاء المدلول عليه بيجزى و الجزاء بدله. و قال الطبرسي (رحمه الله) في قوله تعالى‏ وَ ما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ أي و ما أمرنا بمجي‏ء الساعة في السرعة إلا كطرف البصر و المعنى إذا أردنا قيام الساعة أعدنا الخلق و جميع الحيوانات في قدر لمح البصر في السرعة و قيل معناه و ما أمرنا إذا أردنا أن نكون شيئا إلا مرة واحدة لم نحتج فيه إلى ثانية إنما نقول له كن فيكون‏ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ في سرعته من غير إبطاء و لا تأخير. و في قوله تعالى‏ سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ‏ أي سنقصد لحسابكم أيها الجن و الإنس عن الزجاج قال و الفراغ في اللغة على ضربين أحدهما القصد للشي‏ء و الآخر الفراغ من شغل و الله لا يشغله شأن عن شأن و قيل معناه سنعمل عمل من‏

التالي صفحة 28 من 345 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...