الْقِيَامَةِ (1) دِيوَانٌ فِيهِ النِّعَمُ وَ دِيوَانٌ فِيهِ الْحَسَنَاتُ وَ دِيوَانٌ فِيهِ السَّيِّئَاتُ فَيُقَابَلُ بَيْنَ دِيوَانِ النِّعَمِ وَ دِيوَانِ الْحَسَنَاتِ فَتَسْتَغْرِقُ النِّعَمُ دِيوَانَ الْحَسَنَاتِ وَ يَبْقَى دِيوَانُ السَّيِّئَاتِ فَيُدْعَى ابْنُ آدَمَ الْمُؤْمِنُ لِلْحِسَابِ فَيَتَقَدَّمُ الْقُرْآنُ أَمَامَهُ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ فَيَقُولُ يَا رَبِّ أَنَا الْقُرْآنُ وَ هَذَا عَبْدُكَ الْمُؤْمِنُ قَدْ كَانَ يُتْعِبُ نَفْسَهُ بِتِلَاوَتِي وَ يُطِيلُ لَيْلَهُ بِتَرْتِيلِي وَ تَفِيضُ عَيْنَاهُ إِذَا تَهَجَّدَ فَأَرْضِهِ كَمَا أَرْضَانِي قَالَ فَيَقُولُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ ابْسُطْ يَمِينَكَ فَيَمْلَؤُهَا مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْجَبَّارِ وَ يَمْلَأُ شِمَالَهُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ ثُمَّ يُقَالُ هَذِهِ الْجَنَّةُ مُبَاحَةٌ لَكَ فَاقْرَأْ وَ اصْعَدْ فَإِذَا قَرَأَ آيَةً صَعِدَ دَرَجَةً.
35- كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ سَهْلٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ع)يُحَدِّثُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)يُحَدِّثُ النَّاسَ قَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ بَعَثَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى النَّاسَ مِنْ حُفَرِهِمْ غُرْلًا مُهْلًا (2) جُرْداً مُرْداً فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ يَسُوقُهُمُ النُّورُ وَ تَجْمَعُهُمُ الظُّلْمَةُ حَتَّى يَقِفُوا عَلَى عَقَبَةِ الْمَحْشَرِ فَيَرْكَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ يَزْدَحِمُونَ دُونَهَا فَيُمْنَعُونَ مِنَ الْمُضِيِّ فَتَشْتَدُّ أَنْفَاسُهُمْ وَ يَكْثُرُ عَرَقُهُمْ وَ تَضِيقُ بِهِمْ أُمُورُهُمْ وَ يَشْتَدُّ ضَجِيجُهُمْ وَ تَرْتَفِعُ أَصْوَاتُهُمْ قَالَ وَ هُوَ أَوَّلُ هَوْلٍ مِنْ أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ فَيُشْرِفُ الْجَبَّارُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَيْهِمْ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ فِي ظِلَالٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَيَأْمُرُ مَلَكاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَيُنَادِي فِيهِمْ يَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ أَنْصِتُوا وَ اسْتَمِعُوا مُنَادِيَ الْجَبَّارِ قَالَ فَيَسْمَعُ آخِرُهُمْ كَمَا يَسْمَعُ أَوَّلُهُمْ قَالَ فَتَنْكَسِرُ أَصْوَاتُهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ وَ تَخْشَعُ أَبْصَارُهُمْ وَ تَضْطَرِبُ فَرَائِصُهُمْ وَ تَفْزَعُ قُلُوبُهُمْ وَ يَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ إِلَى نَاحِيَةِ الصَّوْتِ مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ قَالَ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُ الْكَافِرُ هذا يَوْمٌ عَسِرٌ قَالَ فَيُشْرِفُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذِكْرُهُ الْحَكَمُ الْعَدْلُ عَلَيْهِمْ فَيَقُولُ أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا الْحَكَمُ الْعَدْلُ الَّذِي لَا يَجُورُ الْيَوْمَ أَحْكُمُ بَيْنَكُمْ بِعَدْلِي وَ قِسْطِي لَا يُظْلَمُ الْيَوْمَ عِنْدِي أَحَدٌ الْيَوْمَ آخُذُ لِلضَّعِيفِ مِنَ الْقَوِيِّ بِحَقِّهِ وَ لِصَاحِبِ الْمَظْلِمَةِ بِالْمَظْلِمَةِ بِالْقِصَاصِ مِنَ الْحَسَنَاتِ وَ السَّيِّئَاتِ وَ أُثِيبُ عَلَى