بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع 7 · صفحة 221 من 345

[صفحة 221]

وَ وَجْهٍ مَهْشُومٍ وَ مُشَوَّهٍ مَضْرُوبٍ عَلَى الْخُرْطُومِ قَدْ أَكَلَتِ الْجَامِعَةُ كَفَّهُ وَ الْتَحَمَ الطَّوْقُ بِعُنُقِهِ فَلَوْ رَأَيْتَهُمْ يَا أَحْنَفُ يَنْحَدِرُونَ فِي أَوْدِيَتِهَا وَ يَصْعَدُونَ جِبَالَهَا وَ قَدْ أُلْبِسُوا الْمُقَطَّعَاتِ مِنَ الْقَطِرَانِ وَ أُقْرِنُوا مَعَ أَفْجَارِهَا وَ شَيَاطِينِهَا فَإِذَا اسْتَغَاثُوا مِنْ حَرِيقٍ شَدَّتْ عَلَيْهِمْ عَقَارِبُهَا وَ حَيَّاتُهَا وَ لَوْ رَأَيْتَ مُنَادِياً يُنَادِي وَ هُوَ يَقُولُ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ وَ نَعِيمِهَا وَ يَا أَهْلَ حُلِيِّهَا وَ حُلَلِهَا خَلِّدُوا فَلَا مَوْتَ فَعِنْدَهَا يَنْقَطِعُ رَجَاؤُهُمْ وَ تُغْلَقُ الْأَبْوَابُ وَ تَنْقَطِعُ بِهِمُ الْأَسْبَابُ فَكَمْ يَوْمَئِذٍ مِنْ شَيْخٍ يُنَادِي وَا شَيْبَتَاهْ وَ كَمْ مِنْ شَابٍّ يُنَادِي وَا شَبَابَاهْ وَ كَمْ مِنِ امْرَأَةٍ تُنَادِي وَا فَضِيحَتَاهْ هُتِكَتْ عَنْهُمُ السُّتُورُ فَكَمْ يَوْمَئِذٍ مِنْ مَغْمُوسٍ بَيْنَ أَطْبَاقِهَا مَحْبُوسٌ يَا لَكَ غَمْسَةٌ أَلْبَسَكَ بَعْدَ لِبَاسِ الْكَتَّانِ وَ الْمَاءِ الْمُبَرَّدِ عَلَى الْجُدْرَانِ وَ أَكْلِ الطَّعَامِ أَلْوَاناً بَعْدَ أَلْوَانٍ لِبَاساً لَمْ يَدَعْ لَكَ شَعْراً نَاعِماً إِلَّا بَيَّضَهُ وَ لَا عَيْناً كُنْتَ تُبْصِرُ بِهَا إِلَى حَبِيبٍ إِلَّا فَقَأَهَا هَذَا مَا أَعَدَّ اللَّهُ لِلْمُجْرِمِينَ وَ ذَلِكَ مَا أَعَدَّ اللَّهُ لِلْمُتَّقِينَ.

بيان قال الفيروزآبادي سجم على [عَنِ الأمر أبطأ فقوله(ع)سجّموا على بناء التفعيل أي جعلوها مبطئة عن استماع ما يخوض فيه الناس من الباطل و معايب الناس قوله(ع)انتحوا أي قصدوا قوله(ع)و كبسها أي ملأها و شحنها من قولهم كبس البئر طمّه بالتراب و العواتق جمع العاتق و هي الشابّة أول ما تدرك قوله بمنابر الريحان أي الرياحين المنبرة المرتفعة لنضد بعضها فوق بعض في الأسفاط (1) و الأقحوان بالضم البابونج و اعلم أن الخبر لما كان محرّفا سقيما أسقطنا منه بعضه و سيأتي بتمامه و شرحه في باب صفات الشيعة.

134 وَ رَوَى الصَّدُوقُ (رحمه الله) فِي كِتَابِ فَضَائِلِ الشِّيعَةِ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُؤَدِّبِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَصْفَهَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ الطُّوسِيِّ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ‏ أَلَا وَ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً فَقَدْ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَحَبَّنِي فَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ مَنْ رَضِيَ عَنْهُ كَافَأَهُ الْجَنَّةَ أَلَا وَ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً لَا يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَشْرَبَ مِنَ الْكَوْثَرِ وَ يَأْكُلَ مِنْ طُوبَى وَ يَرَى مَكَانَهُ فِي الْجَنَّةِ
____________
(1) جمع السفط ما يعبأ فيه الطيب و ما أشبهه من أدوات النساء.
التالي صفحة 221 من 345 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...