انْتَهَوْا إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ الْأَعْظَمِ ضَرَبُوا الْمَلَائِكَةُ الْحَلْقَةَ ضَرْبَةً فَتَصِرُّ صَرِيراً فَيَبْلُغُ صَوْتُ صَرِيرِهَا كُلَّ حَوْرَاءَ خَلَقَهَا اللَّهُ وَ أَعَدَّهَا لِأَوْلِيَائِهِ فَيَتَبَاشَرُونَ إِذْ سَمِعُوا صَرِيرَ الْحَلْقَةِ وَ يَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ (1) قَدْ جَاءَنَا أَوْلِيَاءُ اللَّهِ فَيُفْتَحُ لَهُمُ الْبَابُ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَ يُشْرِفُ عَلَيْهِمْ أَزْوَاجُهُمْ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ وَ الْآدَمِيِّينَ فَيَقُلْنَ لَهُمْ مَرْحَباً بِكُمْ فَمَا كَانَ أَشَدَّ شَوْقُنَا إِلَيْكُمْ وَ يَقُولُ لَهُنَّ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)مَنْ هَؤُلَاءِ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)هَؤُلَاءِ شِيعَتُكَ يَا عَلِيُّ وَ أَنْتَ إِمَامُهُمْ (2) وَ هُوَ قَوْلُهُ يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً عَلَى الرَّحَائِلِ وَ نَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً بيان الرحائل لعله جمع الرحالة ككتابة و هي السرج أو جمع الرحال الذي هو جمع الرحل و هو مركب البعير و قال الفيروزآبادي جدله يجدله و يجدله أحكم فتله و الجديل الزمام المجدول من أدم أو شعر في عنق البعير و الجمع ككتب و قال الأرجوان بالضم الأحمر و صبغ أحمر و الحمرة و الخطام بالكسر ما يجعل في أنف البعير لينقاد به و مثله الزمام و لعل المراد بالزمام هنا ما يعلق كالحلقة في أنف البعير ليشد به الحبل و بالخطام ذلك الحبل.
4- فس، تفسير القمي أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ شُعَيْبِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه) قَالَ: فِي خَلِيلَيْنِ مُؤْمِنَيْنِ وَ خَلِيلَيْنِ كَافِرَيْنِ وَ مُؤْمِنٍ غَنِيٍّ وَ مُؤْمِنٍ فَقِيرٍ وَ كَافِرٍ غَنِيٍّ وَ كَافِرٍ فَقِيرٍ فَأَمَّا الْخَلِيلَانِ الْمُؤْمِنَانِ فَتَخَالَّا حَيَاتَهُمَا فِي طَاعَةِ اللَّهِ (3) تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ تَبَاذَلَا وَ تَوَادَّا عَلَيْهَا فَمَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ صَاحِبِهِ فَأَرَاهُ اللَّهُ مَنْزِلَهُ فِي الْجَنَّةِ يَشْفَعُ لِصَاحِبِهِ فَقَالَ يَا رَبِّ خَلِيلِي فُلَانٌ كَانَ يَأْمُرُنِي بِطَاعَتِكَ وَ يُعِينُنِي عَلَيْهَا (4) وَ يَنْهَانِي عَنْ مَعْصِيَتِكَ فَثَبِّتْهُ عَلَى مَا ثَبَّتَّنِي عَلَيْهِ مِنَ الْهُدَى حَتَّى تُرِيَهُ مَا أَرَيْتَنِي فَيَسْتَجِيبُ اللَّهُ لَهُ حَتَّى يَلْتَقِيَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ