وَ لَا وَلَدٌ إِلَى أُمِّهِ قَالَتْ هَلْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ أَكْفَانٌ إِذَا خَرَجُوا مِنَ الْقُبُورِ قَالَ يَا فَاطِمَةُ تَبْلَى الْأَكْفَانُ وَ تَبْقَى الْأَبْدَانُ تُسْتَرُ عَوْرَةُ الْمُؤْمِنِ وَ تُبْدَى عَوْرَةُ الْكَافِرِينَ قَالَتْ يَا أَبَتِ مَا يَسْتُرُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ نُورٌ يَتَلَأْلَأُ لَا يُبْصِرُونَ أَجْسَادَهُمْ مِنَ النُّورِ قَالَتْ يَا أَبَتِ فَأَيْنَ أَلْقَاكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ انْظُرِي عِنْدَ الْمِيزَانِ وَ أَنَا أُنَادِي رَبِّ أَرْجِحْ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ انْظُرِي عِنْدَ الدَّوَاوِينِ إِذَا نُشِرَتِ الصُّحُفُ وَ أَنَا أُنَادِي رَبِّ حَاسِبْ أُمَّتِي حِسَاباً يَسِيراً وَ انْظُرِي عِنْدَ مَقَامِ شَفَاعَتِي عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ كُلُّ إِنْسَانٍ يَشْتَغِلُ بِنَفْسِهِ وَ أَنَا مُشْتَغِلٌ بِأُمَّتِي أُنَادِي يَا رَبِّ سَلِّمْ أُمَّتِي وَ النَّبِيُّونَ(ع)حَوْلِي يُنَادُونَ رَبِّ سَلِّمْ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ(ص)وَ قَالَ(ع)إِنَّ اللَّهَ يُحَاسِبُ كُلَّ خَلْقٍ إِلَّا مَنْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ فَإِنَّهُ لَا يُحَاسَبُ وَ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ.
42- عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَ إِنَّ فِي الْقِيَامَةِ لَخَمْسِينَ مَوْقِفاً كُلُّ مَوْقِفٍ أَلْفُ سَنَةٍ فَأَوَّلُ مَوْقِفٍ خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ حُبِسُوا أَلْفَ سَنَةٍ عُرَاةً حُفَاةً جِيَاعاً عِطَاشاً فَمَنْ خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ مُؤْمِناً بِرَبِّهِ وَ مُؤْمِناً بِجَنَّتِهِ وَ نَارِهِ وَ مُؤْمِناً بِالْبَعْثِ وَ الْحِسَابِ وَ الْقِيَامَةِ مُقِرّاً بِاللَّهِ مُصَدِّقاً بِنَبِيِّهِ(ص)وَ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ نَجَا مِنَ الْجُوعِ وَ الْعَطَشِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَتَأْتُونَ أَفْواجاً مِنَ الْقُبُورِ إِلَى الْمَوْقِفِ أُمَماً كُلُّ أُمَّةٍ مَعَ إِمَامِهِمْ وَ قِيلَ جَمَاعَاتٍ مُخْتَلِفَةً.