يَا سَلْمَانُ فَعِنْدَهَا لَا يَخْشَى الْغَنِيُّ إِلَّا الْفَقْرَ (1) حَتَّى إِنَّ السَّائِلَ لَيَسْأَلُ فِيمَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ لَا يُصِيبُ أَحَداً يَضَعُ فِي يَدِهِ شَيْئاً قَالَ سَلْمَانُ وَ إِنَّ هَذَا لَكَائِنٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ(ص)إِي وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ يَا سَلْمَانُ عِنْدَهَا يَتَكَلَّمُ الرُّوَيْبِضَةُ فَقَالَ وَ مَا الرُّوَيْبِضَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي قَالَ(ص)يَتَكَلَّمُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ مَنْ لَمْ يَكُنْ يَتَكَلَّمُ فَلَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى تَخُورَ الْأَرْضُ خَوْرَةً فَلَا يَظُنُّ كُلُّ قَوْمٍ إِلَّا أَنَّهَا خَارَتْ فِي نَاحِيَتِهِمْ فَيَمْكُثُونَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يَنْكُتُونَ فِي مَكْثِهِمْ فَتُلْقِي لَهُمُ الْأَرْضُ أَفْلَاذَ كَبِدِهَا قَالَ ذَهَبٌ وَ فِضَّةٌ ثُمَّ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْأَسَاطِينِ فَقَالَ مِثْلَ هَذَا فَيَوْمَئِذٍ لَا يَنْفَعُ ذَهَبٌ وَ لَا فِضَّةٌ فَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا.
بيان قوله(ص)و يكون الكذب طرفا أي يستطرفه الناس و يعجبهم و الكوكب المذنب ذو الذنب و قال الجزري يوم قائظ شديد الحر و منه حديث أشراط الساعة يكون الولد غيظا و المطر قيظا لأن المطر إنما يراد للنبات و برد الهواء و القيظ ضد ذلك انتهى و يقال استباحهم أي استأصلهم. قوله(ص)يلون أمتي من اللون أي يتلوّنون و يتزيّنون بألوان مختلفة مما يؤتى إليهم من المشرق و المغرب. قوله(ص)و يتخذون جلود النمور صفاقا أي يرقّقونها و يلبسونها و الثوب الصفيق ضد السخيف أو يعملونها للدفّ و العود و سائر آلات اللهو يقال صفق العود أي حرك أوتاره و الصفق الضرب يسمع له صوت و القينة الأمة المغنّية و المعازف الملاهي كالعود و الطنبور. قوله(ص)يتخذونه مزامير أي يتغنون به - قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى سَمِعَهُ النَّبِيُّ(ص)يَقْرَأُ فَقَالَ لَقَدْ أُعْطِيتَ مِزْمَاراً مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ شَبَّهَ حُسْنَ
____________