لِبَعْضٍ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِذَا بَرَزَ لِخَلْقِهِ أَقْسَمَ قَسَماً عَلَى نَفْسِهِ فَقَالَ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَا يَجُوزُنِي ظُلْمُ ظَالِمٍ وَ لَوْ كَفٌّ بِكَفٍّ وَ لَوْ مَسْحَةٌ بِكَفٍّ وَ نَطْحَةٌ (1) مَا بَيْنَ الشَّاةِ الْقَرْنَاءِ إِلَى الشَّاةِ الْجَمَّاءِ فَيَقْتَصُّ اللَّهُ لِلْعِبَادِ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ حَتَّى لَا يَبْقَى لِأَحَدٍ عِنْدَ أَحَدٍ مَظْلِمَةٌ ثُمَّ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ إِلَى الْحِسَابِ وَ أَمَّا الذَّنْبُ الثَّالِثُ فَذَنْبٌ سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَى عَبْدِهِ وَ رَزَقَهُ التَّوْبَةَ فَأَصْبَحَ خَاشِعاً مِنْ ذَنْبِهِ رَاجِياً لِرَبِّهِ فَنَحْنُ لَهُ كَمَا هُوَ لِنَفْسِهِ نَرْجُو لَهُ الرَّحْمَةَ وَ نَخَافُ عَلَيْهِ الْعِقَابَ.
بيان لعل المراد بالكف أولا المنع و الزجر و بالثاني اليد و يحتمل أن يكون المراد بهما معا اليد أي تضرر كف إنسان بكف آخر بغمز و شبهه أو تلذذ كف بكف و المراد بالمسحة بالكف ما يشتمل على إهانة و تحقير أو تلذذ و يمكن حمل التلذذ في الموضعين على ما إذا كان من امرأة ذات بعل أو قهرا بدون رضى الممسوح ليكون من حق الناس و الجماء التي لا قرن لها قال في النهاية فيه إن الله ليدين الجماء من ذوات القرن الجماء التي لا قرن لها و يدين أي يجزي انتهى و أما الخوف بعد التوبة فلعله لاحتمال التقصير في شرائط التوبة.
36- ف، تحف العقول عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي(ع)قَالَ: تَأْخِيرُ التَّوْبَةِ اغْتِرَارٌ وَ طُولُ التَّسْوِيفِ حَيْرَةٌ وَ الِاعْتِلَالُ عَلَى اللَّهِ هَلَكَةٌ وَ الْإِصْرَارُ عَلَى الذَّنْبِ أَمْنٌ لِمَكْرِ اللَّهِ وَ لا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ