مَعْمَرٍ عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ عَنْ عَبَايَةَ الْأَسَدِيِّ عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِلَى الظَّهْرِ فَوَقَفَ بِوَادِي السَّلَامِ كَأَنَّهُ مُخَاطِبٌ لِأَقْوَامٍ فَقُمْتُ بِقِيَامِهِ حَتَّى أَعْيَيْتُ ثُمَّ جَلَسْتُ حَتَّى مَلِلْتُ ثُمَّ قُمْتُ حَتَّى نَالَنِي مِثْلُ مَا نَالَنِي أَوَّلًا ثُمَّ جَلَسْتُ حَتَّى مَلِلْتُ ثُمَّ قُمْتُ وَ جَمَعْتُ رِدَائِي فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي قَدْ أَشْفَقْتُ عَلَيْكَ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ فَرَاحَةَ سَاعَةٍ ثُمَّ طَرَحْتُ الرِّدَاءَ لِيَجْلِسَ عَلَيْهِ فَقَالَ يَا حَبَّةُ إِنْ هُوَ إِلَّا مُحَادَثَةُ مُؤْمِنٍ أَوْ مُؤَانَسَتُهُ قَالَ قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِنَّهُمْ لَكَذَلِكَ قَالَ نَعَمْ وَ لَوْ كُشِفَ لَكَ لَرَأَيْتَهُمْ حَلَقاً حَلَقاً مُحْتَبِينَ (1) يَتَحَادَثُونَ فَقُلْتُ أَجْسَامٌ أَمْ أَرْوَاحٌ فَقَالَ أَرْوَاحٌ وَ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَمُوتُ فِي بُقْعَةٍ مِنْ بِقَاعِ الْأَرْضِ إِلَّا قِيلَ لِرُوحِهِ الْحَقِي بِوَادِي السَّلَامِ وَ إِنَّهَا لَبُقْعَةٌ مِنْ جَنَّةِ عَدْنٍ.
118 كا، الكافي عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ إِنَّ أَخِي بِبَغْدَادَ وَ أَخَافُ أَنْ يَمُوتَ بِهَا فَقَالَ مَا تُبَالِي حَيْثُمَا مَاتَ أَمَا إِنَّهُ لَا يَبْقَى مُؤْمِنٌ فِي شَرْقِ الْأَرْضِ وَ غَرْبِهَا إِلَّا حَشَرَهُ اللَّهُ رُوحَهُ (2) إِلَى وَادِي السَّلَامِ فَقُلْتُ لَهُ وَ أَيْنَ وَادِي السَّلَامِ قَالَ ظَهْرَ الْكُوفَةِ أَمَا إِنِّي كَأَنِّي بِهِمْ حَلَقٌ حَلَقٌ قُعُودٌ يَتَحَدَّثُونَ.