بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس6 · صفحة 250 من 341

[صفحة 250]

الْأَرْضِ قَالُوا دَعُوهُ‏ (1) فَقَدْ أَفْلَتَ مِنْ هَوْلٍ عَظِيمٍ ثُمَّ سَأَلُوهُ مَا فَعَلَ فُلَانٌ وَ مَا فَعَلَ فُلَانٌ فَكُلَّمَا قَالَ قَدْ بَقِيَ رَجَوْهُ أَنْ يَلْحَقَ بِهِمْ وَ كُلَّمَا قَالَ قَدْ مَاتَ قَالُوا هَوَى هَوَى وَ قَالَ تَعَالَى‏ وَ مَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى‏ وَ قَالَ تَعَالَى‏ وَ أَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ وَ ما أَدْراكَ ما هِيَهْ نارٌ حامِيَةٌ وَ مَثَلُ الدُّنْيَا كَمَثَلِ الْبَحْرِ وَ الْمَلَّاحِ وَ السَّفِينَةِ:. وَ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ‏ يَا بُنَيَّ إِنَّ الدُّنْيَا بَحْرٌ عَمِيقٌ وَ قَدْ هَلَكَ فِيهَا عَالَمٌ كَثِيرٌ فَاجْعَلْ سَفِينَتَكَ فِيهَا الْإِيمَانَ بِاللَّهِ وَ اجْعَلْ زَادَكَ فِيهَا تَقْوَى اللَّهِ وَ اجْعَلْ شِرَاعَهَا التَّوَكُّلَ عَلَى اللَّهِ فَإِنْ نَجَوْتَ فَبِرَحْمَةِ اللَّهِ وَ إِنْ هَلَكْتَ فَبِذُنُوبِكَ‏ (2) وَ أَشَدُّ سَاعَاتِهِ‏ (3) يَوْمَ يُولَدُ وَ يَوْمَ يَمُوتُ وَ يَوْمَ يُبْعَثُ‏ (4) وَ لَقَدْ سَلَّمَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى يَحْيَى فِي هَذِهِ السَّاعَاتِ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ وَ سَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَ يَوْمَ يَمُوتُ وَ يَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا وَ قَدْ سَلَّمَ‏ (5) عِيسَى عَلَى نَفْسِهِ فَقَالَ‏ وَ السَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَ يَوْمَ أَمُوتُ وَ يَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا وَ الِاعْتِقَادُ فِي الرُّوحِ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ جِنْسِ الْبَدَنِ وَ أَنَّهُ خَلْقٌ آخَرُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى‏ ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ‏ وَ اعْتِقَادُنَا فِي الْأَنْبِيَاءِ وَ الرُّسُلِ وَ الْأَئِمَّةِ(ع)أَنَّ فِيهِمْ خَمْسَةَ أَرْوَاحٍ رُوحَ الْقُدُسِ وَ رُوحَ الْإِيمَانِ وَ رُوحَ الْقُوَّةِ وَ رُوحَ الشَّهْوَةِ وَ رُوحَ الْمَدْرَجِ وَ فِي الْمُؤْمِنِينَ أَرْبَعَةَ أَرْوَاحٍ رُوحَ الْإِيمَانِ وَ رُوحَ الْقُوَّةِ وَ رُوحَ الشَّهْوَةِ وَ رُوحَ الْمَدْرَجِ وَ فِي الْكَافِرِينَ وَ الْبَهَائِمِ ثَلَاثَةَ أَرْوَاحٍ رُوحَ الْقُوَّةِ وَ رُوحَ الشَّهْوَةِ وَ رُوحَ الْمَدْرَجِ وَ أَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى‏ وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي‏ فَإِنَّهُ خَلْقٌ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ مَعَ‏ (6) الْأَئِمَّةِ وَ هُوَ مِنَ الْمَلَكُوتِ‏ (7).

____________
(1) في المصدر: فقالت الأرواح دعوه.
(2) في المصدر: فبذنوبك لا من اللّه.
(3) في المصدر: و أشد ساعات ابن آدم ثلاث ساعات اه.
(4) في المصدر: يبعث حيا.
(5) في المصدر: و قد سلم فيها.
(6) في المصدر: و مع الملائكة و مع الأئمّة.
(7) قال الصدوق بعد هذه الكلمات: و انا اصنف في هذا المعنى كتابا اشرع فيه معاني هذه الجمل.
التالي صفحة 250 من 341 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...