بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس6 · صفحة 218 من 341

[صفحة 218]
12- فس، تفسير القمي‏ وَ أَمَّا الرَّدُّ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ الثَّوَابَ وَ الْعِقَابَ فَقَوْلُهُ‏ يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَ سَعِيدٌ فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَ شَهِيقٌ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ‏ (1) فَإِذَا قَامَتِ الْقِيَامَةُ (2) تُبَدَّلُ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ وَ قَوْلُهُ‏ النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَ عَشِيًّا (3) فَأَمَّا الْغُدُوُّ وَ الْعَشِيُّ إِنَّمَا يَكُونَانِ فِي الدُّنْيَا فِي دَارِ الْمُشْرِكِينَ وَ أَمَّا فِي الْقِيَامَةِ فَلَا يَكُونُ غُدُوٌّ وَ لَا عَشِيٌّ وَ قَوْلُهُ‏ لَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَ عَشِيًّا يَعْنِي فِي جِنَانِ الدُّنْيَا الَّتِي يُنْقَلُ إِلَيْهَا أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ فَأَمَّا فِي جَنَّاتِ الْخُلْدِ فَلَا يَكُونُ غُدُوٌّ وَ لَا عَشِيٌّ وَ قَوْلُهُ‏ وَ مِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى‏ يَوْمِ يُبْعَثُونَ‏ (4) فَقَالَ الصَّادِقُ(ع)الْبَرْزَخُ الْقَبْرُ وَ هُوَ الثَّوَابُ وَ الْعِقَابُ بَيْنَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَيْضاً قَوْلُ الْعَالِمِ(ع)وَ اللَّهِ مَا يُخَافُ عَلَيْكُمْ إِلَّا الْبَرْزَخُ وَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ يَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ‏ (5) وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)يَسْتَبْشِرُونَ وَ اللَّهِ فِي الْجَنَّةِ بِمَنْ لَمْ يَلْحَقْ بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الدُّنْيَا وَ مِثْلُهُ كَثِيرٌ مِمَّا هُوَ رَدٌّ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ عَذَابَ الْقَبْرِ.
13- ما، الأمالي للشيخ الطوسي فِيمَا كَتَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ يَا عِبَادَ اللَّهِ مَا بَعْدَ الْمَوْتِ لِمَنْ لَا يُغْفَرُ لَهُ أَشَدُّ مِنَ الْمَوْتِ الْقَبْرُ فَاحْذَرُوا ضِيقَهُ وَ ضَنْكَهُ وَ ظُلْمَتَهُ وَ غُرْبَتَهُ إِنَّ الْقَبْرَ يَقُولُ كُلَّ يَوْمٍ أَنَا بَيْتُ الْغُرْبَةِ أَنَا بَيْتُ التُّرَابِ أَنَا بَيْتُ الْوَحْشَةِ أَنَا بَيْتُ الدُّودِ وَ الْهَوَامِّ وَ الْقَبْرُ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ أَوْ حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النَّارِ (6) إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا دُفِنَ قَالَتْ لَهُ الْأَرْضُ مَرْحَباً وَ أَهْلًا قَدْ كُنْتَ مِمَّنْ أُحِبُّ أَنْ تَمْشِيَ عَلَى ظَهْرِي فَإِذَا وُلِّيتُكَ‏ (7) فَسَتَعْلَمُ كَيْفَ‏
____________
(1) هود: 105- 107.
(2) في المصدر: و أمّا قوله: «ما دامَتِ السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ» انما هو في الدنيا ما دامت السموات و الأرض فإذا قامت اه. م.
(3) غافر: 46.
(4) المؤمنون: 100.
(5) آل عمران: 169- 171.
(6) في المصدر: النيران. م.
(7) إما من ولى فلانا: دنا منه و قرب، أو من ولى يلي ولاية الشي‏ء: قام به و ملك أمره.
التالي صفحة 218 من 341 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...