مَلَكاً إِلَى الْمُؤْمِنِ يُبَشِّرُهُ وَ يَأْمُرُ مَلَكَ الْمَوْتِ أَنْ يَتَرَاءَى لَهُ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ فَإِذَا أَخَذَ فِي قَبْضِ رُوحِهِ وَ ارْتَقَى إِلَى رُكْبَتَيْهِ شَفَعَ إِلَى جَبْرَئِيلَ وَ قَدْ أَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يَنْزِلَ إِلَى عَبْدِهِ أَنْ يُرَخِّصَ لَهُ فِي تَوْدِيعِ أَهْلِهِ وَ وُلْدِهِ فَيَقُولُ لَهُ أَنْتَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ أَمْسَحَ عَلَيْكَ جَنَاحِي أَوْ تَنْظُرَ إِلَى مِيكَائِيلَ فَيَقُولُ أَيْنَ مِيكَائِيلُ فَإِذَا بِهِ وَ قَدْ نَزَلَ فِي جَوْقٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَيَنْظُرُ إِلَيْهِ وَ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ فَإِذَا بَلَغَتِ الرُّوحُ إِلَى بَطْنِهِ وَ سُرَّتِهِ شَفَعَ إِلَى مِيكَائِيلَ أَنْ يُمْهِلَهُ فَيَقُولُ لَهُ أَنْتَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ أَمْسَحَ عَلَيْكَ جَنَاحِي أَوْ تَنْظُرَ إِلَى الْجَنَّةِ فَيَخْتَارُ النَّظَرَ إِلَى الْجَنَّةِ فَيَتَضَاحَكُ وَ يَأْمُرُ اللَّهُ مَلَكَ الْمَوْتِ أَنْ يَرْفُقَ بِهِ فَإِذَا فَارَقَتْهُ رُوحُهُ تَبِعَاهُ الْمَلَكَانِ اللَّذَانِ كَانَا مُوَكَّلَيْنِ بِهِ يَبْكِيَانِ وَ يَتَرَحَّمَانِ عَلَيْهِ وَ يَقُولَانِ رَحِمَ اللَّهُ هَذَا الْعَبْدَ كَمْ أَسْمَعَنَا الْخَيْرَ وَ كَمْ أَشْهَدَنَا عَلَى الصَّالِحَاتِ وَ قَالا يَا رَبَّنَا إِنَّا كُنَّا مُوَكَّلَيْنِ بِهِ وَ قَدْ نَقَلْتَهُ إِلَى جِوَارِكَ فَمَا تَأْمُرُنَا فَيَقُولُ تَعَالَى تَلْزَمَانِ قَبْرَهُ وَ تَتَرَحَّمَانِ عَلَيْهِ وَ تَسْتَغْفِرَانِ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَتَيَاهُ بِمَرْكَبٍ فَأَرْكَبَاهُ وَ مَشَيَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِلَى الْجَنَّةِ وَ خَدَمَاهُ فِي الْجَنَّةِ.
باب 7 ما يعاين المؤمن و الكافر عند الموت و حضور الأئمة (عليهم السلام) عند ذلك و عند الدفن و عرض الأعمال عليهم (صلوات الله عليهم)
1- م، تفسير الإمام (عليه السلام) إِنَّ الْمُؤْمِنَ الْمُوَالِيَ لِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الْمُتَّخِذَ لِعَلِيٍّ بَعْدَ مُحَمَّدٍ إِمَامَهُ الَّذِي يَحْتَذِي مِثَالَهُ وَ سَيِّدَهُ الَّذِي يُصَدِّقُ أَقْوَالَهُ وَ يُصَوِّبُ أَفْعَالَهُ وَ يُطِيعُهُ بِطَاعَةِ مَنْ يَنْدُبُهُ مِنْ أَطَايِبِ ذُرِّيَّتِهِ لِأُمُورِ الدِّينِ وَ سِيَاسَتِهِ إِذَا حَضَرَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى مَا لَا يُرَدُّ وَ نَزَلَ بِهِ مِنْ قَضَائِهِ مَا لَا يُصَدُّ وَ حَضَرَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ وَ أَعْوَانُهُ وَجَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ مُحَمَّداً رَسُولَ اللَّهِ وَ مِنْ جَانِبٍ آخَرَ عَلِيّاً سَيِّدَ الْوَصِيِّينَ وَ عِنْدَ رِجْلَيْهِ مِنْ جَانِبٍ الْحَسَنَ سِبْطَ سَيِّدِ النَّبِيِّينَ وَ مِنْ جَانِبٍ آخَرَ الْحُسَيْنَ سَيِّدَ الشُّهَدَاءِ أَجْمَعِينَ وَ حَوَالَيْهِ بَعْدَهُمْ خِيَارَ خَوَاصِّهِمْ وَ مُحِبِّيهِمْ الَّذِينَ هُمْ سَادَةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ سَادَاتِهِمْ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ يَنْظُرُ الْعَلِيلُ الْمُؤْمِنُ إِلَيْهِمْ فَيُخَاطِبُهُمْ بِحَيْثُ يَحْجُبُ اللَّهُ صَوْتَهُ عَنْ آذَانِ حَاضِرِيهِ كَمَا يَحْجُبُ رُؤْيَتَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ