وَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ع: قِيلَ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)مَا الْمَوْتُ قَالَ لِلْمُؤْمِنِ كَنَزْعِ ثِيَابٍ وَسِخَةٍ قَمِلَةٍ وَ فَكِّ قُيُودٍ وَ أَغْلَالٍ ثَقِيلَةٍ وَ الِاسْتِبْدَالِ بِأَفْخَرِ الثِّيَابِ وَ أَطْيَبِهَا رَوَائِحَ وَ أَوْطَإِ الْمَرَاكِبِ وَ آنَسِ الْمَنَازِلِ وَ لِلْكَافِرِ كَخَلْعِ ثِيَابٍ فَاخِرَةٍ وَ النَّقْلِ عَنْ مَنَازِلَ أَنِيسَةٍ وَ الِاسْتِبْدَالِ بِأَوْسَخِ الثِّيَابِ وَ أَخْشَنِهَا وَ أَوْحَشِ الْمَنَازِلِ وَ أَعْظَمِ الْعَذَابِ. وَ قِيلَ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)مَا الْمَوْتُ قَالَ هُوَ النَّوْمُ الَّذِي يَأْتِيكُمْ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَّا أَنَّهُ طَوِيلٌ مُدَّتُهُ لَا يُنْتَبَهُ مِنْهُ إِلَّا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ رَأَى فِي نَوْمِهِ مِنْ أَصْنَافِ الْفَرَحِ مَا لَا يُقَادِرُ قَدْرَهُ وَ مِنْ أَصْنَافِ الْأَهْوَالِ مَا لَا يُقَادِرُ قَدْرَهُ فَكَيْفَ حَالُ فَرَحٍ فِي النَّوْمِ وَ وَجَلٍ فِيهِ هَذَا هُوَ الْمَوْتُ فَاسْتَعِدُّوا لَهُ.
بيان النكد الشدة و العسر و الثبور الهلاك.
10- مع، معاني الأخبار الْمُفَسِّرُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْحُسَيْنِيِّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: دَخَلَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(ع)عَلَى رَجُلٍ قَدْ غَرِقَ فِي سَكَرَاتِ الْمَوْتِ وَ هُوَ لَا يُجِيبُ دَاعِياً فَقَالُوا لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَدِدْنَا لَوْ عَرَفْنَا كَيْفَ الْمَوْتُ وَ كَيْفَ حَالُ صَاحِبِنَا فَقَالَ الْمَوْتُ هُوَ الْمِصْفَاةُ تُصَفِّي الْمُؤْمِنِينَ مِنْ ذُنُوبِهِمْ فَيَكُونُ آخَرُ أَلَمٍ يُصِيبُهُمْ كَفَّارَةَ آخِرِ وِزْرٍ بَقِيَ عَلَيْهِمْ وَ تُصَفِّي الْكَافِرِينَ مِنْ حَسَنَاتِهِمْ فَيَكُونُ آخِرُ لَذَّةٍ أَوْ رَاحَةٍ تَلْحَقُهُمْ هُوَ آخِرَ ثَوَابِ حَسَنَةٍ تَكُونُ لَهُمْ وَ أَمَّا صَاحِبُكُمْ هَذَا فَقَدْ نُخِلَ (1) مِنَ الذُّنُوبِ نَخْلًا وَ صُفِّيَ مِنَ الْآثَامِ تَصْفِيَةً وَ خُلِّصَ حَتَّى نُقِّيَ كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ مِنَ الْوَسَخِ وَ صَلُحَ لِمُعَاشَرَتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فِي دَارِنَا دَارِ الْأَبَدِ.