بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس6 · صفحة 150 من 341

[صفحة 150]

من النار و الريحان الدخول في دار القرار و قيل روح في القبر و ريحان في الجنة و قيل روح في القبر و ريحان في القيامة. فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ‏ أي فترى فيهم ما تحب لهم من السلامة من المكاره و الخوف و قيل معناه فسلام لك أيها الإنسان الذي هو من أصحاب اليمين من عذاب الله و سلمت عليك ملائكة الله قال الفراء فسلام لك إنك من أصحاب اليمين فحذف إنك و قيل معناه فسلام لك منهم في الجنة لأنهم يكونون معك و يكون لك بمعنى عليك. فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ‏ أي فنزلهم الذي أعد لهم من الطعام و الشراب من حميم جهنم‏ وَ تَصْلِيَةُ جَحِيمٍ‏ أي إدخال نار عظيمة كَلَّا أي ليس يؤمن الكافر بهذا و قيل معناه حقا إِذا بَلَغَتِ‏ أي النفس أو الروح‏ التَّراقِيَ‏ أي العظام المكتنفة بالحلق و كني بذلك عن الإشفاء على الموت‏ وَ قِيلَ مَنْ راقٍ‏ أي و قال من حضره هل من راق أي من طبيب شاف يرقيه و يداويه فلا يجدونه أو قالت الملائكة من يرقي بروحه أ ملائكة الرحمة أم ملائكة العذاب و قال الضحاك أهل الدنيا يجهزون البدن و أهل الآخرة يجهزون الروح‏ وَ ظَنَّ أَنَّهُ الْفِراقُ‏ أي و علم عند ذلك أنه الفراق من الدنيا و الأهل و المال و الولد و جاء في الحديث أن العبد ليعالج كرب الموت و سكراته و مفاصله يسلم بعضها على بعض تقول عليك السلام تفارقني و أفارقك إلى يوم القيامة. وَ الْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ‏ فيه وجوه أحدها التفت شدة أمر الآخرة بأمر الدنيا و الثاني التفت حال الموت بحال الحياة و الثالث التفت ساقاه عند الموت لأنه تذهب القوة فتصير كجلد يلتف بعضه ببعض و قيل هو أن يضطرب فلا يزال يمد إحدى رجليه و يرسل الأخرى و يلف إحداهما بالأخرى و قيل هو التفاف الساقين في الكفن و الرابع التفت ساق الدنيا بساق الآخرة و هو شدة كرب الموت بشدة هول المطلع و المعنى في الجميع أنه تتابعت عليه الشدائد فلا يخرج من شدة إلا جاء أشد منها.

إِلى‏ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ‏ أي مساق الخلائق إلى المحشر الذي لا يملك فيه الأمر

التالي صفحة 150 من 341 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...