الأحقاف إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَ إِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ الحجرات وَ مَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ و قال تعالى وَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ المجادلة فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَ تابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ التحريم إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما (1) و قال تعالى قانِتاتٍ تائِباتٍ و قال سبحانه يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَ يُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ المزمل عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ البروج إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ النصر وَ اسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً تفسير قال الطبرسي (رحمه الله) إِلَّا الَّذِينَ تابُوا أي ندموا على ما قدموا وَ أَصْلَحُوا نياتهم فيما يستقبل من الأوقات وَ بَيَّنُوا اختلف فيه فقال أكثر المفسرين بينوا ما كتموه من البشارة بالنبي(ص)و قيل بينوا التوبة و إصلاح السريرة بالإظهار لذلك فإن من ارتكب المعصية سرا كفاه التوبة سرا و من أظهر المعصية يجب عليه أن يظهر التوبة و قيل بينوا التوبة بإصلاح العمل فَأُولئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ أي أقبل توبتهم وَ أَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ هذه اللفظة للمبالغة إما لكثرة ما يقبل التوبة و إما لأنه لا يرد تائبا منيبا أصلا و وصفه نفسه بالرحيم عقيب التواب يدل على أن إسقاط العقاب بعد التوبة تفضل من الله سبحانه و رحمة من جهته على ما قاله أصحابنا و أنه غير واجب عقلا على ما ذهب
____________و قيل: معناه: ضاقت قلوبكما عن سبيل الاستقامة و عدلت عن الثواب إلى ما يوجب الاثم و قيل:
تقديره: إن تتوبا إلى اللّه يقبل توبتكما. و قيل: إنّه شرط في معنى الامر، أي توبا إلى اللّه فقد صغت قلوبكما.