و قوله (عليه السلام): و الهرب منه موافاته من حمل اللازم على الملزوم، فان الإنسان ما دام يهرب من موته بحركات و تصرفات يفنى عمره فيها فكان الهرب منه موافاته، و المعنى: أنه إذا قدر زوال عمر أو دولة فكل ما يدبره الإنسان لرفع ما يهرب منه يصير سببا لحصوله، إذ تأثير الأدوية و الأسباب باذنه تعالى، مع أنّه عند حلول الأجل يصير أحذق الاطباء أجهلهم و يغفل عما ينفع المريض و هكذا في سائر الأمور انتهى.