بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس6 · صفحة 116 من 341

[صفحة 116]

أبواب الموت و ما يلحقه إلى وقت البعث و النشور

باب 1 حكمة الموت و حقيقته و ما ينبغي أن يعبر عنه‏

الآيات الملك‏ الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَ الْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ تفسير قال الطبرسي أي خلق الموت للتعبد بالصبر عليه و الحياة للتعبد بالشكر عليها أو الموت للاعتبار و الحياة للتزود و قيل قدم الموت لأنه إلى القهر أقرب أو لأنه أقدم‏ لِيَبْلُوَكُمْ‏ أي ليعاملكم معاملة المختبر بالأمر و النهي فيجازي كلا بقدر عمله و قيل ليبلوكم أيكم أكثر ذكرا للموت و أحسن له استعدادا و عليه صبرا و أكثر امتثالا في الحياة.

1- لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ قَوْماً أَتَوْا نَبِيّاً لَهُمْ فَقَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ‏ (1) يَرْفَعْ عَنَّا الْمَوْتَ فَدَعَا لَهُمْ فَرَفَعَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مِنْهُمُ الْمَوْتَ وَ كَثُرُوا حَتَّى ضَاقَتْ بِهِمُ الْمَنَازِلُ وَ كَثُرَ النَّسْلُ وَ كَانَ الرَّجُلُ يُصْبِحُ فَيَحْتَاجُ أَنْ يُطْعِمَ أَبَاهُ وَ أُمَّهُ وَ جَدَّهُ وَ جَدَّ جَدِّهِ وَ يُوَضِّيَهُمْ‏ (2) وَ يَتَعَاهَدَهُمْ فَشُغِلُوا عَنْ طَلَبِ الْمَعَاشِ فَأَتَوْهُ فَقَالُوا سَلْ رَبَّكَ أَنْ يَرُدَّنَا إِلَى آجَالِنَا الَّتِي كُنَّا عَلَيْهَا فَسَأَلَ رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَرَدَّهُمْ إِلَى آجَالِهِمْ.
____________
(1) في المصدر: ربنا. م.
(2) أي ينظفهم. و في المصدر: يرضيهم.
التالي صفحة 116 من 341 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...