بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس6 · صفحة 112 من 341

[صفحة 112]

قَالَ عِمْرَانُ مَا بَالُ الرَّجُلِ إِذَا كَانَ مُؤَنَّثاً وَ الْمَرْأَةُ إِذَا كَانَتْ مُذَكَّرَةً قَالَ(ع)عِلَّةُ ذَلِكَ أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا حَمَلَتْ وَ صَارَ الْغُلَامُ مِنْهَا فِي الرَّحِمِ مَوْضِعَ الْجَارِيَةِ كَانَ مُؤَنَّثاً وَ إِذَا صَارَتِ الْجَارِيَةُ مَوْضِعَ الْغُلَامِ كَانَتْ مُذَكَّرَةً وَ ذَلِكَ أَنَّ مَوْضِعَ الْغُلَامِ فِي الرَّحِمِ مِمَّا يَلِي مَيَامِنَهَا وَ الْجَارِيَةِ مِمَّا يَلِي مَيَاسِرَهَا وَ رُبَّمَا وَلَدَتِ الْمَرْأَةُ وَلَدَيْنِ فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ فَإِنْ عَظُمَ ثَدْيَاهَا جَمِيعاً تَحْمِلُ تَوْأَمَيْنِ وَ إِنْ عَظُمَ أَحَدُ ثَدْيَيْهَا كَانَ ذَلِكَ دَلِيلًا عَلَى أَنَّهَا تَلِدُ وَاحِداً إِلَّا أَنَّهُ إِذَا كَانَ الثَّدْيُ الْأَيْمَنُ أَعْظَمَ كَانَ الْمَوْلُودُ ذَكَراً وَ إِذَا كَانَ الْأَيْسَرُ أَعْظَمَ كَانَ الْمَوْلُودُ أُنْثَى وَ إِذَا كَانَتْ حَامِلًا فَضَمُرَ ثَدْيُهَا الْأَيْمَنُ فَإِنَّهَا تُسْقِطُ غُلَاماً وَ إِذَا ضَمُرَ (1) ثَدْيُهَا الْأَيْسَرُ فَإِنَّهَا تُسْقِطُ أُنْثَى وَ إِذَا ضَمُرَا جَمِيعاً تُسْقِطُهُمَا جَمِيعاً قَالا مِنْ أَيِّ شَيْ‏ءٍ الطُّولُ وَ الْقِصَرُ فِي الْإِنْسَانِ فَقَالَ مِنْ قِبَلِ النُّطْفَةِ إِذَا خَرَجَتْ مِنَ الذَّكَرِ فَاسْتَدَارَتْ جَاءَ الْقِصَرُ وَ إِنْ اسْتَطَالَتْ جَاءَ الطُّولُ قَالَ صَبَّاحٌ مَا أَصْلُ الْمَاءِ قَالَ(ع)أَصْلُ الْمَاءِ خَشْيَةُ اللَّهِ بَعْضُهُ مِنَ السَّمَاءِ وَ يَسْلُكُهُ فِي الْأَرْضِ يَنَابِيعَ وَ بَعْضُهُ مَاءٌ عَلَيْهِ‏ (2) الْأَرَضُونَ وَ أَصْلُهُ وَاحِدٌ عَذْبٌ فُرَاتٌ قَالَ فَكَيْفَ مِنْهَا عُيُونُ نِفْطٍ وَ كِبْرِيتٍ وَ قَارٍ (3) وَ مِلْحٍ وَ أَشْبَاهِ ذَلِكَ قَالَ غَيَّرَهُ الْجَوْهَرُ وَ انْقَلَبَتْ كَانْقِلَابِ الْعَصِيرِ خَمْراً وَ كَمَا انْقَلَبَتِ الْخَمْرُ فَصَارَتْ خَلًّا وَ كَمَا يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَ دَمٍ لَبَناً خَالِصاً قَالَ فَمِنْ أَيْنَ أُخْرِجَتْ أَنْوَاعُ الْجَوَاهِرِ قَالَ انْقَلَبَ مِنْهَا كَانْقِلَابِ النُّطْفَةِ عَلَقَةً ثُمَّ مُضْغَةً ثُمَّ خِلْقَةً مُجْتَمِعَةً مَبْنِيَّةً عَلَى الْمُتَضَادَّاتِ الْأَرْبَعِ قَالَ عِمْرَانُ إِذَا كَانَتِ الْأَرْضُ خُلِقَتْ مِنَ الْمَاءِ وَ الْمَاءُ بَارِدٌ رَطْبٌ فَكَيْفَ صَارَتِ الْأَرْضُ بَارِدَةً يَابِسَةً قَالَ سُلِبَتِ النَّدَاوَةُ فَصَارَتْ يَابِسَةً قَالَ الْحَرُّ أَنْفَعُ أَمِ الْبَرْدُ قَالَ بَلِ الْحَرُّ أَنْفَعُ مِنَ الْبَرْدِ لِأَنَّ الْحَرَّ مِنْ حَرِّ الحيات [الْحَيَاةِ وَ الْبَرْدَ مِنْ بَرْدِ الْمَوْتِ وَ كَذَلِكَ السُّمُومُ الْقَاتِلَةُ الْحَارُّ مِنْهَا أَسْلَمُ وَ أَقَلُّ ضَرَراً مِنَ السُّمُومِ الْبَارِدَةِ

____________
(1) أي هزل و دق و قل لحمه.
(2) في نسخة: علته.
(3) في المصدر: فكيف منها عيون نفط و كبريت و منها قار. و القار مادة سوداء تطلى بها السفن يقال بالفارسية: قير.
التالي صفحة 112 من 341 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...