بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس6 · صفحة 101 من 341

[صفحة 101]

وَ عِلَّةُ تَزْوِيجِ الْعَبْدِ اثْنَتَيْنِ لَا أَكْثَرَ مِنْهُ لِأَنَّهُ نِصْفُ رَجُلٍ حُرٍّ فِي الطَّلَاقِ وَ النِّكَاحِ لَا يَمْلِكُ نَفْسَهُ وَ لَا لَهُ مَالٌ إِنَّمَا يُنْفِقُ عَلَيْهِ مَوْلَاهُ وَ لِيَكُونَ ذَلِكَ فَرْقاً بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْحُرِّ وَ لِيَكُونَ أَقَلَّ لِاشْتِغَالِهِ عَنْ خِدْمَةِ مَوَالِيهِ وَ عِلَّةُ الطَّلَاقِ ثَلَاثاً لِمَا فِيهِ مِنَ الْمُهْلَةِ فِيمَا بَيْنَ الْوَاحِدَةِ إِلَى الثَّلَاثِ لِرَغْبَةٍ تَحْدُثُ أَوْ سُكُونِ غَضَبٍ إِنْ كَانَ وَ لِيَكُونَ ذَلِكَ تَخْوِيفاً وَ تَأْدِيباً لِلنِّسَاءِ وَ زَجْراً لَهُنَّ عَنْ مَعْصِيَةِ أَزْوَاجِهِنَّ فَاسْتَحَقَّتِ الْمَرْأَةُ الْفُرْقَةَ وَ الْمُبَايَنَةَ لِدُخُولِهَا فِيمَا لَا يَنْبَغِي مِنْ مَعْصِيَةِ زَوْجِهَا وَ عِلَّةُ تَحْرِيمِ الْمَرْأَةِ بَعْدَ تِسْعِ تَطْلِيقَاتٍ فَلَا تَحِلُّ لَهُ أَبَداً عُقُوبَةً لِئَلَّا يُتَلَاعَبَ بِالطَّلَاقِ وَ لَا تُسْتَضْعَفَ الْمَرْأَةُ وَ لِيَكُونَ نَاظِراً فِي أَمْرِهِ مُتَيَقِّظاً مُعْتَبِراً وَ لِيَكُونَ يَأْساً لَهُمَا مِنَ الِاجْتِمَاعِ بَعْدَ تِسْعِ تَطْلِيقَاتٍ وَ عِلَّةُ طَلَاقِ الْمَمْلُوكِ اثْنَتَيْنِ لِأَنَّ طَلَاقَ الْأَمَةِ عَلَى النِّصْفِ فَجَعَلَهُ اثْنَتَيْنِ احْتِيَاطاً لِكَمَالِ الْفَرَائِضِ وَ كَذَلِكَ فِي الْفَرْقِ فِي الْعِدَّةِ لِلْمُتَوَفَّى‏ (1) عَنْهَا زَوْجُهَا وَ عِلَّةُ تَرْكِ شَهَادَةِ النِّسَاءِ فِي الطَّلَاقِ وَ الْهِلَالِ لِضَعْفِهِنَّ عَنِ الرُّؤْيَةِ وَ مُحَابَاتِهِنَّ النِّسَاءَ فِي الطَّلَاقِ فَلِذَلِكَ لَا يَجُوزُ شَهَادَتُهُنَّ إِلَّا فِي مَوْضِعِ ضَرُورَةٍ مِثْلِ شَهَادَةِ الْقَابِلَةِ وَ مَا لَا يَجُوزُ لِلرِّجَالِ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَيْهِ كَضَرُورَةِ تَجْوِيزِ شَهَادَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ إِذَا لَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُمْ وَ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ مُسْلِمَيْنِ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ كَافِرَيْنِ وَ مِثْلِ شَهَادَةِ الصِّبْيَانِ عَلَى الْقَتْلِ إِذَا لَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُمْ وَ الْعِلَّةُ فِي شَهَادَةِ أَرْبَعَةٍ فِي الزِّنَا وَ اثْنَيْنِ فِي سَائِرِ الْحُقُوقِ لِشِدَّةِ حَدِّ الْمُحْصَنِ لِأَنَّ فِيهِ الْقَتْلَ فَجُعِلَتِ الشَّهَادَةُ فِيهِ مُضَاعَفَةً مُغَلَّظَةً لِمَا فِيهِ مِنْ قَتْلِ نَفْسِهِ وَ ذَهَابِ نَسَبِ وَلَدِهِ وَ لِفَسَادِ الْمِيرَاثِ وَ عِلَّةُ تَحْلِيلِ مَالِ الْوَلَدِ لِوَالِدِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ وَ لَيْسَ ذَلِكَ لِلْوَلَدِ لِأَنَّ الْوَلَدَ مَوْهُوبٌ لِلْوَالِدِ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَ يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ مَعَ أَنَّهُ الْمَأْخُوذُ بِمَئُونَتِهِ صَغِيراً وَ كَبِيراً وَ الْمَنْسُوبُ إِلَيْهِ وَ الْمَدْعُوُّ لَهُ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ‏ وَ قَوْلِ النَّبِيِّ(ص)أَنْتَ وَ مَالُكَ لِأَبِيكَ وَ لَيْسَتِ الْوَالِدَةُ كَذَلِكَ‏

____________
(1) في نسخة: المتوفى.
التالي صفحة 101 من 341 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...