بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس 5 · صفحة 97 من 342

[صفحة 97]
22- عد، العقائد اعْتِقَادُنَا فِي الْقَضَاءِ وَ الْقَدَرِ قَوْلُ الصَّادِقِ(ع)لِزُرَارَةَ حِينَ سَأَلَهُ فَقَالَ مَا تَقُولُ فِي الْقَضَاءِ وَ الْقَدَرِ قَالَ أَقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا جَمَعَ الْعِبَادَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَأَلَهُمْ عَمَّا عَهِدَ إِلَيْهِمْ وَ لَمْ يَسْأَلْهُمْ عَمَّا قَضَى عَلَيْهِمْ‏ (1) وَ الْكَلَامُ فِي الْقَدَرِ مَنْهِيٌّ عَنْهُ كَمَا قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لِرَجُلٍ قَدْ سَأَلَهُ عَنِ الْقَدَرِ فَقَالَ بَحْرٌ عَمِيقٌ فَلَا تَلِجْهُ ثُمَّ سَأَلَهُ ثَانِيَةً فَقَالَ طَرِيقٌ مُظْلِمٌ فَلَا تَسْلُكْهُ ثُمَّ سَأَلَهُ ثَالِثَةً فَقَالَ سِرُّ اللَّهِ فَلَا تَتَكَلَّفْهُ‏ (2).
23- وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي الْقَدَرِ أَلَا إِنَّ الْقَدَرَ سِرٌّ مِنَ سِرِّ اللَّهِ‏ (3) وَ حِرْزٌ مِنْ حِرْزِ اللَّهِ مَرْفُوعٌ فِي حِجَابِ اللَّهِ مَطْوِيٌّ عَنْ خَلْقِ اللَّهِ مَخْتُومٌ بِخَاتَمِ اللَّهِ سَابِقٌ فِي عِلْمِ اللَّهِ وَضَعَ اللَّهُ عَنِ الْعِبَادِ عِلْمَهُ وَ رَفَعَهُ فَوْقَ شَهَادَاتِهِمْ‏ (4) لِأَنَّهُمْ لَا يَنَالُونَهُ بِحَقِيقَةِ الرَّبَّانِيَّةِ وَ لَا بِقُدْرَةِ الصَّمَدَانِيَّةِ وَ لَا بِعَظَمَةِ النُّورَانِيَّةِ وَ لَا بِعِزَّةِ الْوَحْدَانِيَّةِ لِأَنَّهُ بَحْرٌ زَاخِرٌ مَوَّاجٌ خَالِصٌ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عُمْقُهُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ عَرْضُهُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ أَسْوَدُ كَاللَّيْلِ الدَّامِسِ كَثِيرُ الْحَيَّاتِ وَ الْحِيتَانِ تَعْلُو مَرَّةً وَ تَسْفُلُ أُخْرَى فِي قَعْرِهِ شَمْسٌ تُضِي‏ءُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهَا إِلَّا الْوَاحِدُ الْفَرْدُ فَمَنْ تَطَلَّعَ عَلَيْهَا فَقَدْ ضَادَّ اللَّهَ فِي حُكْمِهِ وَ نَازَعَهُ فِي سُلْطَانِهِ وَ كَشَفَ عَنْ سِرِّهِ وَ سِتْرِهِ وَ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَ مَأْواهُ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ (5)
24- وَ رُوِيَ‏ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَدَلَ مِنْ عِنْدِ حَائِطٍ مَائِلٍ إِلَى مَكَانٍ آخَرَ فَقِيلَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تَفِرُّ مِنْ قَضَاءِ اللَّهِ فَقَالَ(ع)أَفِرُّ مِنْ قَضَاءِ اللَّهِ إِلَى قَدَرِ اللَّهِ‏ (6) وَ سُئِلَ‏
____________
(1) سيأتي الحديث مسندا تحت رقم 38 و تقدم مرسلا عن زرارة في الباب السابق تحت رقم 111 نحوه.
(2) سيأتي مسندا تحت رقم 35.
(3) في المصدر: سر من سر اللّه و ستر من ستر اللّه. م.
(4) في المصدر: و رفعه فوق شهاداتهم و مبلغ عقولهم. م.
(5) أورده مسندا في(ص)392 من التوحيد، و السند هكذا: محمّد بن موسى المتوكل، عن السعدآبادي، عن البرقي، عن أبيه، عن محمّد بن سنان، عن زياد بن المنذر، عن ابن طريف، عن الأصبغ، عن أمير المؤمنين (عليه السلام). فليراجعه.
(6) انظر الحديث مسندا تحت رقم 41.
التالي صفحة 97 من 342 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...