بيان لعلّه أراد(ع)بقوله بالله تستطيع أن الله يجبره على الفعل فلذا قال فليس إليك من الأمر شيء و لمّا نفى المتكلّم الثلاثة و قال بالله أستطيع علم أن مراده أني مستطيع قادر بما ملّكني الله من الأسباب و الآلات فلذا لم يردّ(ع)كلامه و قبل منه و يحتمل على بُعد أن يكون اختار الشقّ الأوّل فقوله(ع)ليس إليك من الأمر شيء أي لا تستقلّ في الفعل بأن تقدر على تحصيل جميع ما يتوقّف عليه الفعل و الحاصل أنه لما كان قدريا تفويضيا قال(ع)إن اخترت هذا فقد أقررت ببطلان ما تعتقده من استقلال العبد و لا بدّ لك من اختياره.
62- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) يد، التوحيد تَمِيمٌ الْقُرَشِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْهَرَوِيِّ قَالَ: سَأَلَ الْمَأْمُونُ الرِّضَا(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ الَّذِينَ كانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَ كانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً فَقَالَ إِنَّ غِطَاءَ الْعَيْنِ لَا يَمْنَعُ مِنَ الذِّكْرِ وَ الذِّكْرُ لَا يُرَى بِالْعُيُونِ وَ لَكِنَّ اللَّهَ شَبَّهَ الْكَافِرِينَ بِوَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)بِالْعُمْيَانِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَسْتَثْقِلُونَ قَوْلَ النَّبِيِّ(ص)فِيهِ وَ كَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً فَقَالَ الْمَأْمُونُ فَرَّجْتَ عَنِّي فَرَّجَ اللَّهُ عَنْكَ.