بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس 5 · صفحة 326 من 342

[صفحة 326]

قِفْ فَإِنَّهُ قَدْ هَمَّ بِالسَّيِّئَةِ فَإِذَا هُوَ فَعَلَهَا كَانَ لِسَانُهُ قَلَمَهُ وَ رِيقُهُ مِدَادَهُ فَأَثْبَتَهَا عَلَيْهِ.

17- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عُثْمَانَ الْمُرَادِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ لَمْ يَهْلِكْ عَلَى اللَّهِ بَعْدَهُنَّ إِلَّا هَالِكٌ‏ (1) يَهُمُّ الْعَبْدُ الْحَسَنَةَ فَيَعْمَلُهَا فَإِنْ هُوَ لَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ حَسَنَةً بِحُسْنِ نِيَّتِهِ وَ إِنْ هُوَ عَمِلَهَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَشْراً وَ يَهُمُّ بِالسَّيِّئَةِ أَنْ يَعْمَلَهَا فَإِنْ لَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ شَيْ‏ءٌ وَ إِنْ هُوَ عَمِلَهَا أُجِّلَ سَبْعَ سَاعَاتٍ وَ قَالَ صَاحِبُ الْحَسَنَاتِ لِصَاحِبِ السَّيِّئَاتِ وَ هُوَ صَاحِبُ الشِّمَالِ لَا تَعْجَلْ عَسَى أَنْ يُتْبِعَهَا بِحَسَنَةٍ تَمْحُوهَا فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ‏ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ‏ أَوِ الِاسْتِغْفَارَ فَإِنْ هُوَ قَالَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي‏ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ‏ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ‏ ذُو الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ‏ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ شَيْ‏ءٌ وَ إِنْ مَضَتْ سَبْعُ سَاعَاتٍ وَ لَمْ يُتْبِعْهَا بِحَسَنَةٍ وَ لَا اسْتِغْفَارٍ (2) قَالَ صَاحِبُ الْحَسَنَاتِ لِصَاحِبِ السَّيِّئَاتِ اكْتُبْ عَلَى الشَّقِيِّ الْمَحْرُومِ.
18- نهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِعَيْنِهِ وَ نَوَاصِيكُمْ بِيَدِهِ وَ تَقَلُّبُكُمْ فِي قَبْضَتِهِ إِنْ أَسْرَرْتُمْ عَلِمَهُ وَ إِنْ أَعْلَنْتُمْ كَتَبَهُ وَ قَدْ وَكَّلَ بِذَلِكَ حَفَظَةً كِرَاماً لَا يُسْقِطُونَ حَقّاً وَ لَا يُثْبِتُونَ بَاطِلًا.
____________
(1) قال المصنّف في مرآة العقول: اعلم أن الهلاك في قوله: (يهلك) بمعنى الخسران و استحقاق العقاب، و في قوله: (هالك) بمعنى الضلال و الشقاوة الجبلية، و تعديته بكلمة (على) إما بتضمين الورود، أي لم يهلك حين وروده على اللّه، أو معنى الاجتراء أي مجترئا على اللّه، أو معنى العلو و الرفعة، كأن من يعصيه تعالى يترفع عليه و يخاصمه. و يحتمل أن يكون (على) بمعنى (فى) نحوه قوله تعالى: (عَلى‏ حِينِ غَفْلَةٍ) أى في معرفته و أوامره و نواهيه، أو بمعنى (من) بتضمين معنى الحينية، كما في قوله تعالى: «إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ» أو بمعنى (عن) بتضمين معنى المجاوزة، أو بمعنى (مع) أي حالكونه معه و مع ما هو عليه من اللطف و العناية. أقول: الخصال الاربع: اولها أن يهم بالحسنة من دون عمل، الثانية أن يعمل بها، الثالث أن يهم بالسيئة من دون عمل و الرابعة أن يعمل بها و لكن يتبعها بحسنة تمحوها، أو استغفار قبل مضى سبع ساعات.
(2) في المصدر: و لم يتبعها حسنة و استغفار. م.
التالي صفحة 326 من 342 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...