بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس 5 · صفحة 324 من 342

[صفحة 324]

وَ قَالَ إِنْ كَانَتِ الْحَفَظَةُ لَا تَسْمَعُهُ وَ لَا تَكْتُبُهُ فَقَدْ سَمِعَهُ عَالِمُ السِّرِّ وَ أَخْفَى يَا إِسْحَاقُ خَفِ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ كُنْتَ لَا تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ فَإِنْ شَكَكْتَ أَنَّهُ يَرَاكَ فَقَدْ كَفَرْتَ وَ إِنْ أَيْقَنْتَ أَنَّهُ يَرَاكَ ثُمَّ بَارَزْتَهُ بِالْمَعْصِيَةِ فَقَدْ جَعَلْتَهُ أَهْوَنَ النَّاظِرِينَ إِلَيْكَ‏ (1).

12 سَعْدُ السُّعُودِ، رَوَاهُ مِنْ كِتَابِ قِصَصِ الْقُرْآنِ لِلْهَيْصَمِ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيِّ قَالَ: دَخَلَ عُثْمَانُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ أَخْبِرْنِي عَنِ الْعَبْدِ كَمْ مَعَهُ مِنْ مَلَكٍ قَالَ مَلَكٌ عَلَى يَمِينِكَ‏ (2) عَلَى حَسَنَاتِكَ وَ وَاحِدٌ عَلَى الشِّمَالِ فَإِذَا عَمِلْتَ حَسَنَةً كَتَبَ عَشْراً وَ إِذَا عَمِلْتَ سَيِّئَةً قَالَ الَّذِي عَلَى الشِّمَالِ لِلَّذِي عَلَى الْيَمِينِ أَكْتُبُ قَالَ لَعَلَّهُ يَسْتَغْفِرُ وَ يَتُوبُ فَإِذَا قَالَ ثَلَاثاً قَالَ نَعَمْ اكْتُبْ أَرَاحَنَا اللَّهُ مِنْهُ فَبِئْسَ الْقَرِينُ مَا أَقَلَّ مُرَاقَبَتَهُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَا أَقَلَّ اسْتِحْيَاءَهُ مِنْهُ‏ (3) يَقُولُ اللَّهُ‏ ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ وَ مَلَكَانِ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ مِنْ خَلْفِكَ يَقُولُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ‏ لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ‏ وَ مَلَكٌ قَابِضٌ عَلَى نَاصِيَتِكَ فَإِذَا تَوَاضَعْتَ لِلَّهِ رَفَعَكَ وَ إِذَا تَجَبَّرْتَ عَلَى اللَّهِ وَضَعَكَ وَ فَضَحَكَ وَ مَلَكَانِ‏ (4) عَلَى شَفَتَيْكَ لَيْسَ يَحْفَظَانِ إِلَّا الصَّلَاةَ عَلَى مُحَمَّدٍ(ص)وَ مَلَكٌ قَائِمٌ عَلَى فِيكَ لَا يَدَعُ أَنْ تَدْخُلَ الْحَيَّةُ فِي فِيكَ وَ مَلَكَانِ عَلَى عَيْنَيْكَ فَهَذِهِ عَشَرَةُ أَمْلَاكٍ عَلَى كُلِّ آدَمِيٍّ وَ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ سِوَى مَلَائِكَةِ النَّهَارِ فَهَؤُلَاءِ عِشْرُونَ مَلَكاً عَلَى كُلِّ آدَمِيٍّ وَ إِبْلِيسُ بِالنَّهَارِ وَ وُلْدُهُ بِاللَّيْلِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ وَ إِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ‏ الْآيَةَ وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ‏ إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيانِ‏ الْآيَةَ.

ثم قال السيد (رحمه الله) و اعلم أن الله عز و جل وكل بكل إنسان ملكين يكتبان عليه الخير و الشر و وردت الأخبار بأنه يأتيه ملكان بالنهار و ملكان بالليل و ذلك قوله تعالى‏ لَهُ مُعَقِّباتٌ‏ لأنهم يتعاقبون ليلا و نهارا و إن ملكي النهار يأتيانه إذا انفجر الصبح فيكتبان ما يعمله إلى غروب الشمس فإذا غربت نزل إليه الملكان الموكلان بكتابة الليل و يصعد الملكان الكاتبان بالنهار بديوانه إلى الله عز و جل فلا يزال ذلك دأبهم إلى‏

____________
(1) و روى الكليني في باب المصافحة بإسناده عن إسحاق بن عمّار نحوه.
(2) في نسخة: عن يمينك.
(3) في نسخة: منا.
(4) في نسخة: و ملكان مقربان.
التالي صفحة 324 من 342 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...