الدخان وَ ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما لاعِبِينَ ما خَلَقْناهُما إِلَّا بِالْحَقِّ وَ لكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ الجاثية وَ خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَ لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ الأحقاف ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ وَ أَجَلٍ مُسَمًّى الذاريات وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ما أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَ ما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ القيامة أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً تفسير قال البيضاوي في قوله تعالى وَ ما خَلَقْنَا السَّماءَ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما لاعِبِينَ و إنما خلقناها مشحونة بضروب البدائع تبصرة للنظار و تذكرة لذوي الاعتبار و تسبيبا لما ينتظم به أمور العباد في المعاش و المعاد فينبغي أن يتشبثوا بها إلى تحصيل الكمال و لا يغتروا بزخارفها فإنها سريعة الزوال لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً ما يتلهى به و يلعب لَاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا من جهة قدرتنا أو من عندنا مما يليق بحضرتنا من المجردات لا من الأجسام المرفوعة و الأجرام المبسوطة كعادتكم في رفع السقوف و تزويقها و تسوية الفروش و تزيينها و قيل اللهو الولد بلغة اليمن و قيل الزوجة و المراد الرد على النصارى إِنْ كُنَّا فاعِلِينَ ذلك و يدل على جوابه الجواب المتقدم و قيل إن نافية و الجملة كالنتيجة للشرطية بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ الذي من عداد اللهو فَيَدْمَغُهُ فيمحقه فَإِذا هُوَ زاهِقٌ هالك انتهى. (1)
____________