بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس 5 · صفحة 299 من 342

[صفحة 299]

الشعراء وَ ما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا لَها مُنْذِرُونَ ذِكْرى‏ وَ ما كُنَّا ظالِمِينَ‏ القصص‏ وَ لَوْ لا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آياتِكَ وَ نَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ‏ و قال تعالى‏ وَ ما كانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرى‏ حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّها رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِنا وَ ما كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرى‏ إِلَّا وَ أَهْلُها ظالِمُونَ‏ الأحزاب‏ وَ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَ لكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ‏ الطلاق‏ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها تفسير لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ‏ قيل هو منسوخ بآيات الجهاد و قيل خاصّ بأهل الكتاب و قيل الإكراه في الحقيقة إلزام الغير فعلا لا يرى فيه خيرا و لكن‏ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِ‏ أي تميز الإيمان من الكفر بالآيات الواضحة و دلت الدلائل على أن الإيمان يوصل إلى السعادة و الكفر يوصل إلى الشقاوة و العاقل متى تبين له ذلك بادرت نفسه إلى الإيمان من غير إلجاء و إكراه‏ إِلَّا وُسْعَها أي ما يسعه قدرتها أو ما دون مدى طاقتها بحيث يتسع فيه طوقها كقوله تعالى‏ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا أي لا تؤاخذنا بما أدى بنا إلى نسيان أو خطإ من تفريط و قلة مبالاة أو يكون سؤالا على سبيل التضرع و الاستكانة و إن كان ما يسأله لازما على الله تعالى أو المراد بنسينا تركنا و بأخطأنا أذنبنا إِصْراً أي عبئا ثقيلا يأصر صاحبه أي يحبسه في مكانه يريد به التكاليف الشاقة ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ‏ أي من البلايا و العقوبة أو ما يثقل علينا تحمله من التكاليف الشاقة و قد يقول الرجل لأمر يصعب عليه إني لا أطيقه أو يكون الدعاء على سبيل التعبد كما مر.

لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ أي ليموت من يموت عن بينة عاينها و يعيش من يعيش عن حجة شاهدها لئلا يكون له حجة و معذرة أو ليصدر كفر من كفر و إيمان من آمن عن وضوح بينة على استعارة الهلاك و الحياة للكفر و الإسلام و المراد بمن‏

التالي صفحة 299 من 342 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...