الشعراء وَ ما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا لَها مُنْذِرُونَ ذِكْرى وَ ما كُنَّا ظالِمِينَ القصص وَ لَوْ لا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آياتِكَ وَ نَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ و قال تعالى وَ ما كانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّها رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِنا وَ ما كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرى إِلَّا وَ أَهْلُها ظالِمُونَ الأحزاب وَ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَ لكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ الطلاق لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها تفسير لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ قيل هو منسوخ بآيات الجهاد و قيل خاصّ بأهل الكتاب و قيل الإكراه في الحقيقة إلزام الغير فعلا لا يرى فيه خيرا و لكن قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِ أي تميز الإيمان من الكفر بالآيات الواضحة و دلت الدلائل على أن الإيمان يوصل إلى السعادة و الكفر يوصل إلى الشقاوة و العاقل متى تبين له ذلك بادرت نفسه إلى الإيمان من غير إلجاء و إكراه إِلَّا وُسْعَها أي ما يسعه قدرتها أو ما دون مدى طاقتها بحيث يتسع فيه طوقها كقوله تعالى يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا أي لا تؤاخذنا بما أدى بنا إلى نسيان أو خطإ من تفريط و قلة مبالاة أو يكون سؤالا على سبيل التضرع و الاستكانة و إن كان ما يسأله لازما على الله تعالى أو المراد بنسينا تركنا و بأخطأنا أذنبنا إِصْراً أي عبئا ثقيلا يأصر صاحبه أي يحبسه في مكانه يريد به التكاليف الشاقة ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ أي من البلايا و العقوبة أو ما يثقل علينا تحمله من التكاليف الشاقة و قد يقول الرجل لأمر يصعب عليه إني لا أطيقه أو يكون الدعاء على سبيل التعبد كما مر.
لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ أي ليموت من يموت عن بينة عاينها و يعيش من يعيش عن حجة شاهدها لئلا يكون له حجة و معذرة أو ليصدر كفر من كفر و إيمان من آمن عن وضوح بينة على استعارة الهلاك و الحياة للكفر و الإسلام و المراد بمن