بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس 5 · صفحة 233 من 342

[صفحة 233]

يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ شِيعَتِنَا حَسَنَاتٍ وَ يُبَدِّلُ اللَّهُ حَسَنَاتِ أَعْدَائِنَا سَيِّئَاتٍ وَ جَلَالِ اللَّهِ وَ وَجْهِ اللَّهِ إِنَّ هَذَا لَمِنْ عَدْلِهِ وَ إِنْصَافِهِ لَا رَادَّ لِقَضَائِهِ وَ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ‏ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ‏ أَ لَمْ أُبَيِّنْ لَكَ أَمْرَ الْمِزَاجِ وَ الطِّينَتَيْنِ مِنَ الْقُرْآنِ قُلْتُ بَلَى يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ اقْرَأْ يَا إِبْرَاهِيمُ‏ الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَ الْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ‏ (1) إِنَّ رَبَّكَ واسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ‏ يَعْنِي مِنَ الْأَرْضِ الطَّيِّبَةِ وَ الْأَرْضِ الْمُنْتِنَةِ فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى‏ يَقُولُ لَا يَفْتَخِرْ أَحَدُكُمْ بِكَثْرَةِ صَلَاتِهِ وَ صِيَامِهِ وَ زَكَاتِهِ وَ نُسُكِهِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى مِنْكُمْ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ قِبَلِ اللَّمَمِ وَ هُوَ الْمِزَاجُ‏ (2) أَزِيدُكَ يَا إِبْرَاهِيمُ قُلْتُ بَلَى يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ‏ كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ فَرِيقاً هَدى‏ وَ فَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ‏ يَعْنِي أَئِمَّةَ الْجَوْرِ دُونَ أَئِمَّةِ الْحَقِ‏ وَ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ‏ خُذْهَا إِلَيْكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ فَوَ اللَّهِ إِنَّهُ لَمِنْ غُرَرِ أَحَادِيثِنَا وَ بَاطِنِ سَرَائِرِنَا وَ مَكْنُونِ خَزَائِنِنَا وَ انْصَرِفْ وَ لَا تُطْلِعْ عَلَى سِرِّنَا أَحَداً إِلَّا مُؤْمِناً مُسْتَبْصِراً فَإِنَّكَ إِنْ أَذَعْتَ سِرَّنَا بُلِيتَ فِي نَفْسِكَ وَ مَالِكَ وَ أَهْلِكَ وَ وُلْدِكَ‏ (3).

بيان قال الفيروزآبادي أثر على الأمر كفرح عزم و له تفرّغ و قال الآسن من الماء الآجن و قال عركه دلكه و حكّه.

و لعل المراد بالأديم هنا الطعام المأدوم ثم في قوله ثم أخذ للترتيب الذكري و لتفصيل ما أجمل سابقا.

____________
(1) اللمم: مقاربة الذنب من غير أن يقع فيه، من قولك: ألممت بكذا: أى نزلت به و قاربته من غير مواقعة، و يعبر به عن الصغيرة. و يأتي أيضا بمعنى جنون خفيف، أو طرف من الجنون يلم بالانسان.
(2) أي الافتخار بكثرة الصلاة و غيرها من العبادات من قبل اللمم و هو المزاج، و الظاهر أنه (عليه السلام) أراد باللمم المعنى الثاني الذي ذكرناه؛ أو ما قاربه ممّا يكون لازما للطبع و مسندا إلى المزاج.
(3) و ختم بهذا الحديث الشريف كتاب علل الشرائع. م.
التالي صفحة 233 من 342 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...