بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس 5 · صفحة 223 من 342

[صفحة 223]

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ خَلْقَهُ فَخَلَقَ قَوْماً لِحُبِّنَا لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ خَرَجَ مِنْ هَذَا الرَّأْيِ لَرَدَّهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَ إِنْ رَغِمَ أَنْفُهُ وَ خَلَقَ خَلْقاً (1) لِبُغْضِنَا لَا يُحِبُّونَنَا أَبَداً.

11- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَزْوِينِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّعْفَرَانِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ‏ فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها قَالَ التَّوْحِيدُ.
12- سن، المحاسن أَبِي عَنْ صَفْوَانَ قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدٍ صَالِحٍ‏ (2) هَلْ فِي النَّاسِ اسْتِطَاعَةٌ يَتَعَاطَوْنَ بِهَا الْمَعْرِفَةَ قَالَ لَا إِنَّمَا هُوَ تَطَوُّلٌ مِنَ اللَّهِ قُلْتُ أَ فَلَهُمْ عَلَى الْمَعْرِفَةِ ثَوَابٌ إِذَا كَانَ‏ (3) لَيْسَ فِيهِمْ مَا يَتَعَاطَوْنَهُ بِمَنْزِلَةِ الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ الَّذِي أُمِرُوا بِهِ فَفَعَلُوهُ قَالَ لَا إِنَّمَا هُوَ تَطَوُّلٌ مِنَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وَ تَطَوُّلٌ بِالثَّوَابِ.
13- سن، المحاسن أَبِي عَنْ فَضَالَةَ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ‏ وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى‏ أَنْفُسِهِمْ‏ قَالَ كَانَ ذَلِكَ مُعَايَنَةَ اللَّهِ‏ (4) فَأَنْسَاهُمُ الْمُعَايَنَةَ وَ أَثْبَتَ الْإِقْرَارَ فِي صُدُورِهِمْ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ مَا عَرَفَ أَحَدٌ خَالِقَهُ وَ لَا رَازِقَهُ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ‏ وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ‏

بيان المعاينة مجاز عن المواجهة بالخطاب أي خلق الكلام قبالة وجههم فنسوا تلك الحالة و ثبتت المعرفة في قلوبهم‏ (5) ثم اعلم أن أخبار هذا الباب و كثيرا

____________
(1) في المصدر: قوما. م.
(2) الظاهر: «للعبد الصالح» و هو كناية عن موسى بن جعفر (عليه السلام). م.
(3) في المصدر: كانوا. م.
(4) في المصدر: معاينة للّه. م.
(5) قد تقدم في أخبار الرؤية و جوامع التوحيد من كتاب التوحيد ما يظهر به معنى هذه المعاينة و هو العلم اليقينى باللّه سبحانه من غير وساطة تفكر عقلي و تصور خيالى أو وهمى أو اتصال حسى و من غير لزوم تجسيم أو تحديد فارجع و تأمل. و لا يخلو موجود ذو شعور بل موجود مخلوق عن هذا العلم فلا حجاب بينه و بين خلقه كما في الروايات. ط.
التالي صفحة 223 من 342 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...