باب 7 الهداية و الإضلال و التوفيق و الخذلان
الآيات الفاتحة إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ البقرة إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَ عَلى سَمْعِهِمْ وَ عَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ و قال تعالى يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَ يَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَ ما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ و قال تعالى فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَ اللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَ لَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَ الضَّرَّاءُ وَ زُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ و قال تعالى اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ و قال وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ و قال وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ آل عمران قُلْ إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ و قال تعالى كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ وَ شَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَ جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ النساء وَ لَهَدَيْناهُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً المائدة وَ مَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً أُولئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ و قال تعالى فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ
____________خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ»* الآية و قوله: «الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ» الآية حيث عد كل شيء خلقا لنفسه ثمّ عده حسنا غير سيئ، و قال تعالى: ما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ الآية فعد بعض الأشياء كالبلايا و الأمراض سيئات و ذكرها بالمساءة، مع أنّها من حيث وجودها و خلقها حسنة فليست مساءتها إلا من جملة العرض و المقايسة.
فالاشياء أعم من الخيرات و الشرور من حيث وجودها و خلقها مستندة إليه تعالى كما ذكر في خبر المحاسن رقم 21 و كذلك مع المقايسة إذا كان الاستناد أعم ممّا بالذات و بالعرض و الشرور من حيث هي شرور لا تستند إليه تعالى بالاصالة كما ذكر في هذا الخبر. ط.