بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس 5 · صفحة 142 من 342

[صفحة 142]

حَصِينَةً فَإِذَا جَاءَ يَوْمِي انْفَرَجَتْ عَنِّي وَ أَسْلَمَتْنِي فَحِينَئِذٍ لَا يَطِيشُ السَّهْمُ وَ لَا يَبْرَأُ الْكَلْمُ‏ (1).

بيان الغيلة القتل على غفلة و طاش السهم انحرف عن الغرض.

14- نهج، نهج البلاغة قَالَ(ع)كَفَى بِأَجَلٍ حَارِساً.

تذنيب أقول الأخبار الدالة على حقيقة الأجلين و تحقيقهما قد مر في باب البداء من كتاب التوحيد و قال المحقق الطوسي (رحمه الله) في التجريد أجل الحيوان الوقت الذي علم الله بطلان حياته فيه و المقتول يجوز فيه الأمران لولاه و يجوز أن يكون الأجل لطفا للغير لا للمكلف. و قال العلامة (رحمه الله) في شرحه اختلف الناس في المقتول لو لم يقتل فقالت المجبرة إنه كان يموت قطعا و هو قول أبي هذيل العلاف و قال بعض البغداديين إنه كان يعيش قطعا و قال أكثر المحققين إنه كان يجوز أن يعيش و يجوز أن يموت ثم اختلفوا فقال قوم منهم إن كان المعلوم منه البقاء لو لم يقتل له أجلان و قال الجبائيان و أصحابهما و أبو الحسين البصري إن أجله هو الوقت الذي قتل فيه ليس له أجل آخر لو لم يقتل فما كان يعيش إليه ليس بأجل له الآن حقيقي بل تقديري و احتج الموجبون لموته بأنه لولاه لزم خلاف معلوم الله تعالى و هو محال و احتج الموجبون لحياته بأنه لو مات لكان الذابح غنم غيره محسنا و لما وجب القود لأنه لم يفوت حياته. و الجواب عن الأول ما تقدم من أن العلم يؤثر في المعلوم و عن الثاني بمنع الملازمة إذ لو ماتت الغنم استحق ما لها عوضا زائدا على الله تعالى فيذبحه فوته الأعواض الزائدة و القود من حيث مخالفة الشارع إذ قتله حرام عليه و إن علم موته و لهذا لو أخبر الصادق بموت زيد لم يجز لأحد قتله ثم قال (رحمه الله) و لا استبعاد في أن يكون أجل الإنسان لطفا لغيره من المكلفين و لا يمكن أن يكون لطفا للمكلف نفسه لأن الأجل يطلق على عمره و حياته و يطلق على أجل موته أما الأول فليس بلطف لأنه‏

____________
(1) بفتح الكاف و سكون اللام أي لا يشفى الجرح.
التالي صفحة 142 من 342 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...