أَنْتَ الْإِمَامُ الَّذِي نَرْجُو بِطَاعَتِهِ* * * -يَوْمَ النَّجَاةِ مِنَ الرَّحْمَنِ غُفْرَاناً أَوْضَحْتَ مِنْ دِينِنَا مَا كَانَ مُلْتَبِساً* * * جَزَاكَ رَبُّكَ عَنَّا فِيهِ إِحْسَاناً فَلَيْسَ مَعْذِرَةٌ فِي فِعْلِ فَاحِشَةٍ* * * قَدْ كُنْتُ رَاكِبَهَا فِسْقاً وَ عِصْيَاناً لَا لَا وَ لَا قَابِلًا نَاهِيهِ أَوْقَعَهُ* * * فِيهَا عَبَدْتُ إِذاً يَا قَوْمِ شَيْطَاناً وَ لَا أَحَبَّ وَ لَا شَاءَ الْفُسُوقَ وَ لَا* * * قَتْلَ الْوَلِيِّ لَهُ ظُلْماً وَ عُدْوَاناً أَنَّى يُحِبُّ وَ قَدْ صَحَّتْ عَزِيمَتُهُ* * * ذُو الْعَرْشِ أَعْلَنَ ذَاكَ اللَّهُ إِعْلَاناً لَمْ يَذْكُرْ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ فِي آخِرِ هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الشِّعْرِ إِلَّا بَيْتَيْنِ مِنْ أَوَّلِهِ (1).
- يد، التوحيد زَادَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي حَدِيثِهِ فَقَالَ الشَّيْخُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْقَضَاءُ وَ الْقَدْرُ اللَّذَانِ سَاقَانَا وَ مَا هَبَطْنَا وَادِياً وَ مَا عَلَوْنَا تَلْعَةً إِلَّا بِهِمَا فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)الْأَمْرُ مِنَ اللَّهِ وَ الْحُكْمُ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ وَ قَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً
بيان التلعة ما ارتفع من الأرض.
قوله عند الله أحتسب عنائي أي لما لم نكن مستحقين للأجر لكوننا مجبورين فأحتسب أجر مشقتي عند الله لعله يثيبني بلطفه و يحتمل أن يكون استفهاما على سبيل الإنكار و قال الجزري الاحتساب من الحسب كالاعتداد من العد و إنما قيل لمن ينوي بعمله وجه الله احتسبه لأن له حينئذ أن يعتد عمله و الاحتساب في الأعمال الصالحات و عند المكروهات هو البدار إلى طلب الأجر و تحصيله بالتسليم و الصبر أو باستعمال أنواع البر و القيام بها على الوجه المرسوم فيها طلبا للثواب المرجو منها انتهى.
قوله(ع)و لكان المذنب أولى بالإحسان أقول لأنه حمله على ما هو قبيح عقلا و شرعا و صيره بذلك محلا للائمة الناس فهو أولى بالإحسان لتدارك ذلك و أيضا لما حمل المحسن على ما هو حسن عقلا و شرعا و صار بذلك موردا لمدح الناس فإن
____________أوضحت من أمرنا ما كان ملتبسا* * * جزاك ربك بالاحسان إحسانا