بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس 5 · صفحة 137 من 342

[صفحة 137]

نوح‏ وَ يُؤَخِّرْكُمْ إِلى‏ أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذا جاءَ لا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ‏ تفسير قال الرازي في تفسيره اختلفوا في تفسير الإذن.

الأول أن يكون الإذن هو الأمر أي يأمر ملك الموت بقبض الأرواح فلا يموت أحد إلا بهذا الأمر.

الثاني أن المراد به الأمر التكويني كقوله تعالى‏ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ‏ و لا يقدر على الحياة و الموت أحد إلا الله.

الثالث أن يكون الإذن هو التخلية و الإطلاق و ترك المنع بالقهر و الإجبار و به فسر قوله تعالى‏ وَ ما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ‏ أي بتخليته فإنه تعالى قادر على المنع من ذلك بالقهر.

الرابع أن يكون الإذن بمعنى العلم و معناه أن نفسا لا تموت إلا في الوقت الذي علم الله موتها فيه.

الخامس قال ابن عباس الإذن هو قضاء الله و قدره فإنه لا يحدث شي‏ء إلا بمشية الله و إرادته و الآية تدل على أن المقتول ميت بأجله و أن تغيير الآجال ممتنع انتهى.

قوله‏ لَوْ كانَ لَنا مِنَ الْأَمْرِ شَيْ‏ءٌ أي من الظفر الذي وعدنا النبي(ص)أو لو كنا مختارين لما خرجنا باختيارنا.

قوله تعالى‏ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلى‏ مَضاجِعِهِمْ‏ قال الطبرسي (رحمه الله) فيه قولان أحدهما أن معناه لو لزمتم منازلكم أيها المنافقون و المرتابون لخرج إلى البراز المؤمنون الذين فرض عليهم القتال صابرين محتسبين فيقتلون و يقتلون و لما تخلفوا بتخلفكم. و الثاني أن معناه لو كنتم في منازلكم لخرج الذين كتب عليهم القتل أي كتب آجالهم و موتهم و قتلهم في اللوح المحفوظ في ذلك الوقت إلى مصارعهم و ذلك أن ما علم الله كونه فإنه يكون كما علمه لا محالة و ليس في ذلك أن المشركين غير قادرين على‏

التالي صفحة 137 من 342 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...