الدِّماءَ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ فَلَمْ يَزَلِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عِلْمُهُ سَابِقاً لِلْأَشْيَاءِ قَدِيماً قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَهَا فَتَبَارَكَ رَبُّنَا وَ تَعَالَى عُلُوّاً كَبِيراً خَلَقَ الْأَشْيَاءَ وَ عِلْمُهُ بِهَا سَابِقٌ لَهَا كَمَا شَاءَ كَذَلِكَ لَمْ يَزَلْ رَبُّنَا عَلِيماً سَمِيعاً بَصِيراً.
بيان قال الطبرسي (رحمه الله) هذا كِتابُنا يعني ديوان الحفظة يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِ أي يشهد عليكم بالحق إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ أي ستكتب الحفظة ما كنتم تعملون في دار الدنيا (1) و قيل المراد بالكتاب اللوح المحفوظ يشهد بما قضي فيه من خير و شرّ و على هذا فيكون معنى نستنسخ أن الحفظة تستنسخ ما هو مدوّن عندها من أحوال العباد و هو قول ابن عباس انتهى أقول بناء استشهاده(ع)على المعنى الثاني و إن كان المشهور بين المفسّرين هو المعنى الأول.
2- مع، معاني الأخبار مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْكُوفِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ الْحَنَّاطِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ يَعْلَمُ السِّرَّ وَ أَخْفى قَالَ السِّرُّ مَا كَتَمْتَهُ فِي نَفْسِكَ وَ أَخْفَى مَا خَطَرَ بِبَالِكَ ثُمَّ أُنْسِيتَهُ.بيان: قال الطبرسي (رحمه الله) السرّ ما حدث به العبد غيره في خفية و أخفى منه ما أضمره في نفسه ما لم تحدث غيره عن ابن عباس و قيل السرّ ما أضمره العبد في نفسه و أخفى منه ما لم يكن و لا أضمره أحد (2) و قيل السرّ ما تحدّث به نفسك و أخفى منه ما تريد أن تحدّث به نفسك في ثاني الحال و قيل السرّ العمل الذي تستره عن الناس و أخفى منه الوسوسة (3) و قيل معناه يعلم أسرار الخلق و أخفى أي سرّ نفسه عن زيد بن أسلم جعله فعلا ماضيا ثم روى هذا الخبر عن الباقر و الصادق(ع)(4).
3- مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ