بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · صفحة 55 من 324

[صفحة 55]

وَيْلَهُمْ أَ وَ لَمْ يَسْمَعُوا يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى‏ لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ وَ قَوْلُهُ‏ لَنْ تَرانِي وَ لكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكانَهُ فَسَوْفَ تَرانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَ إِنَّمَا طَلَعَ مِنْ نُورِهِ عَلَى الْجَبَلِ كَضَوْءٍ يَخْرُجُ مِنْ سَمِّ الْخِيَاطِ فَدَكْدَكَتِ الْأَرْضُ وَ صَعِقَتِ الْجِبَالُ فَ خَرَّ مُوسى‏ صَعِقاً أَيْ مَيِّتاً فَلَمَّا أَفاقَ‏ وَ رُدَّ عَلَيْهِ رُوحُهُ‏ قالَ سُبْحانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ‏ مِنْ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّكَ تُرَى وَ رَجَعْتُ إِلَى مَعْرِفَتِي بِكَ أَنَّ الْأَبْصَارَ لَا تُدْرِكُكَ‏ وَ أَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ‏ وَ أَوَّلُ الْمُقِرِّينَ بِأَنَّكَ تَرَى وَ لَا تُرَى وَ أَنْتَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى ثُمَّ قَالَ(ع)إِنَّ أَفْضَلَ الْفَرَائِضِ وَ أَوْجَبَهَا عَلَى الْإِنْسَانِ مَعْرِفَةُ الرَّبِّ وَ الْإِقْرَارُ لَهُ بِالْعُبُودِيَّةِ وَ حَدُّ الْمَعْرِفَةِ أَنْ يَعْرِفَ أَنَّهُ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ وَ لَا شَبِيهَ لَهُ وَ لَا نَظِيرَ وَ أَنْ يَعْرِفَ أَنَّهُ قَدِيمٌ مُثْبَتٌ مَوْجُودٌ غَيْرُ فَقِيدٍ مَوْصُوفٌ مِنْ غَيْرِ شَبِيهٍ وَ لَا مُبْطِلٍ‏ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‏ءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ وَ بَعْدَهُ مَعْرِفَةُ الرَّسُولِ وَ الشَّهَادَةُ بِالنُّبُوَّةِ وَ أَدْنَى مَعْرِفَةِ الرَّسُولِ الْإِقْرَارُ بِنُبُوَّتِهِ وَ أَنَّ مَا أَتَى بِهِ مِنْ كِتَابٍ أَوْ أَمْرٍ أَوْ نَهْيٍ فَذَلِكَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ بَعْدَهُ مَعْرِفَةُ الْإِمَامِ الَّذِي بِهِ تَأْتَمُّ بِنَعْتِهِ وَ صِفَتِهِ وَ اسْمِهِ فِي حَالِ الْعُسْرِ وَ الْيُسْرِ وَ أَدْنَى مَعْرِفَةِ الْإِمَامِ أَنَّهُ عِدْلُ النَّبِيِّ إِلَّا دَرَجَةَ النُّبُوَّةِ وَ وَارِثُهُ وَ أَنَّ طَاعَتَهُ طَاعَةُ اللَّهِ وَ طَاعَةُ رَسُولِ اللَّهِ وَ التَّسْلِيمُ لَهُ فِي كُلِّ أَمْرٍ وَ الرَّدُّ إِلَيْهِ وَ الْأَخْذُ بِقَوْلِهِ وَ يَعْلَمُ أَنَّ الْإِمَامَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ بَعْدَهُ الْحَسَنُ ثُمَّ الْحُسَيْنُ ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثُمَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ثُمَّ أَنَا ثُمَّ بَعْدِي مُوسَى ابْنِي وَ بَعْدَهُ عَلِيٌّ ابْنُهُ وَ بَعْدَ عَلِيٍّ مُحَمَّدٌ ابْنُهُ وَ بَعْدَ مُحَمَّدٍ عَلِيٌّ ابْنُهُ وَ بَعْدَ عَلِيٍّ الْحَسَنُ ابْنُهُ وَ الْحُجَّةُ مِنْ وُلْدِ الْحَسَنِ ثُمَّ قَالَ يَا مُعَاوِيَةُ جَعَلْتُ لَكَ أَصْلًا فِي هَذَا فَاعْمَلْ عَلَيْهِ فَلَوْ كُنْتَ تَمُوتُ عَلَى مَا كُنْتَ عَلَيْهِ لَكَانَ حَالُكَ أَسْوَأَ الْأَحْوَالِ فَلَا يَغُرَّنَّكَ قَوْلُ مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُرَى بِالْبَصَرِ قَالَ وَ قَدْ قَالُوا أَعْجَبَ مِنْ هَذَا أَ وَ لَمْ يَنْسُبُوا آدَمَ(ع)إِلَى الْمَكْرُوهِ أَ وَ لَمْ يَنْسُبُوا إِبْرَاهِيمَ(ع)إِلَى مَا نَسَبُوهُ أَ وَ لَمْ يَنْسُبُوا دَاوُدَ(ع)إِلَى مَا نَسَبُوهُ مِنْ حَدِيثِ الطَّيْرِ أَ وَ لَمْ يَنْسُبُوا يُوسُفَ الصِّدِّيقَ إِلَى مَا نَسَبُوهُ مِنْ حَدِيثِ زَلِيخَا أَ وَ لَمْ يَنْسُبُوا مُوسَى(ع)إِلَى مَا نَسَبُوهُ مِنَ الْقَتْلِ أَ وَ لَمْ يَنْسُبُوا رَسُولَ اللَّهِ(ص)إِلَى مَا نَسَبُوهُ مِنْ حَدِيثِ زَيْدٍ أَ وَ لَمْ يَنْسُبُوا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)إِلَى‏

التالي صفحة 55 من 324 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...